قدميه حتى يتبوأ مقعده من النار » فإن كنتما صدقتما فاثبتا وإن كذبتما فغطيا رءوسكما واخرجا ، فقاما فغطيا رءوسهما وخرجا .
والعدل في الشريعة هو أن تجتمع فيه ثلاثة أوصاف ، الاستقامة في الدين والاستقامة في الأحكام ، والاستقامة في المروءة ، وجميع ذلك يشتمل على سبعة « 1 » أقسام بوجودها تطلق عليه العدالة ؛ ويستحق قبول الشهادة ، أحدها الحرية ، والثاني العقل ، والثالث الإسلام ، والرابع البلوغ ، والخامس الصلاح في الدين ، والسادس المروءة ، والسابع التيقظ « 2 » .
ولا تقبل شهادة مغفل ولا من يعرف بكثرة الغلط والسهو ، فرب عدل مغفل كثير الغلط والسهو لا ينظر لحقائق الأشياء ، ويكثر سبقه إلى الاعتقاد بالتوهم ، فمثل هذا لا تقبل شهادته إلّا في أمر جلى يستقصى للقاضي فيه ، وتكثر فيه مراجعته حتى يتبين له صحته وسقمه ، ولا تقبل شهادة صبي ؛ وقبل مالك شهادة الصبيان في القتل والجراح إذا كانوا ذكورا يعقلون الشهادة ، ومحكوما بإسلامهم ، ولا تقبل شهادة رقيق ولا من فيه جزء من الرق ، وقبلها أحمد ، ولا شهادة كافر ؛ وقبل أبو حنيفة شهادة الكفار بعضهم على بعض . ولا تقبل شهادة المجنون ولا الفاسق وإن كان صادقا في قوله . وذهب بعضهم إلى قبول شهادته إذا غلب على ظن الحاكم صدقه .
وقيل إن الضابط « 3 » في قبول الشهادة ألا يرتكب « 4 » كبيرة . ولا يواظب على صغيرة وإن اختلفوا في حد الكبيرة والصغيرة فقال قوم : الكبيرة كل ما ورد فيه حد أو وعيد بنص كتاب اللّه وسنة رسوله وأما من ارتكب شيئا من المحرمات
هامش
( 1 ) في ( ب ) « أربعة »
( 2 ) في ( ب ) اليقطة .
( 3 ) في ( ب ) « وقيد الضابط »
( 4 ) في ( ب ) يركب