ردعه عن ذلك ووعظه ، وخوفه باللّه عز وجل ، فإن القاضي لا يحكم « 1 » وهو غضبان ، ولا يقول هجرا ، ولا يكون فظا غليظا . وغلمانه الذين بين يديه وأعوانه إن كان فيهم شاب حسن الصورة فلا يبعثه القاضي لا حضار النسوان .
وأما الوكلاء الذين بين يديه فلا خير فيهم ولا مصلحة للناس بهم في هذا الزمان فإن أكثرهم رقيق الدّين يأخذ من الخصمين شيئا ، ثم يتمسكون فيه بسب الشرع فيوقفون القضية فيضيع الحق ويخرج من بين يدي طالبه وصاحبه فإذا حضر الخصمان ، فإن الحق يظهر سريعا من كلامهما « 2 » إذا لم يكن لهما وكيل ، فكان ترك الوكلاء في هذا الزمان أولى من نصبهم إلا أن يكون هناك امرأة لم تكن من ذوات البروز « 3 » فتوكل . أو صبي فحينئذ ينصب الحاكم عنه وكيلا .
هامش
( 1 ) في ( ب ) « لا يصلح له الحكم »
( 2 ) في ( ب ) « كل منهما »
( 3 ) في ( ب ) « البرج »