تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
« وكان توزون قد أسر غلاما عزيزا على سيف الدولة قريبا منه ، يقال له ( ثمال ) ، فأطلقه وأكرمه وأنفذه إليه ، فحسن موقع ذلك من بني حمدان » « 1 » . « وفي هذه السنة ( 331 ) ، تزوّج الأمير أبو منصور بن المتّقي للّه بابنة ناصر الدولة بن حمدان ، وكان الصداق ألف ألف درهم ، والحمل مائة ألف دينار . وفيها قبض ناصر الدولة على الوزير أبي إسحاق القراريطيّ ، ورتّب مكانه أبا العبّاس أحمد بن عبد اللّه الأصبهانيّ » « 2 » .

( وفي حوادث سنة 332 )

« في هذه السنة أصعد المتّقي للّه إلى الموصل » « 3 » ، وقد أصبح لا يملك من الأمر شيئا . « وكان المتّقي قد أنفذ يطلب من ناصر الدولة بن حمدان إنفاذ جيش إليه ليصحبوه إلى الموصل ، فأنفذهم مع ابن عمّه أبي عبد اللّه الحسين بن سعيد بن حمدان . فلما وصلوا إلى بغداد ، خرج إليهم المتّقي في حرمه وأهله ووزيره وأعيان بغداد » « 4 » . « وانحدر سيف الدولة وحده إلى المتّقي للّه بتكريت ، فأرسل المتّقي إلى ناصر الدولة يستدعيه ويقول له : لم يكن الشرط معك إلّا أن تنحدر إلينا ، فانحدر ، فوصل إلى تكريت في الحادي والعشرين من ربيع الآخر ، وركب المتّقي إليه ، فلقيه بنفسه ، وأكرمه . وأصعد الخليفة إلى الموصل ، وأقام ناصر الدولة بتكريت ، وسار توزون نحو تكريت ، فالتقى هو وسيف الدولة بن حمدان تحت تكريت بفرسخين ، فاقتتلوا ثلاثة أيّام ، ثم انهزم سيف الدولة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ربيع الآخر ، وغنم توزون والأعراب سواده وسواد أخيه ناصر الدولة ، وعادا من تكريت إلى الموصل ومعهما المتّقي للّه .
هامش
( 1 ) م 8 ص 399 . ( 2 ) م 8 ص 404 . ( 3 ) م 8 ص 406 . ( 4 ) الكامل ، م 8 ص 406 .