تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وشغب أصحاب توزون فعاد إلى بغداد ، وعاد سيف الدولة وانحدر فالتقى هو وتوزون بحربى في شعبان ، فانهزم سيف الدولة مرّة ثانية ، وتبعه توزون . ولمّا بلغ سيف الدولة إلى الموصل سار عنها هو وأخوه ناصر الدولة والمتّقي للّه ومن معهم إلى نصيبين ، ودخل توزون الموصل ، فسار المتّقي إلى الرّقّة ، ولحقه سيف الدّولة ، وأرسل المتّقي إلى توزون يذكر أنّه استوحش منه لاتّصاله بالبريديّ ، وأنّهما صارا يدا واحدة ، فإن آثر رضاه يصالح سيف الدولة وناصر الدولة ليعود إلى بغداد ، وتردّد أبو عبد اللّه محمّد بن أبي موسى الهاشميّ من الموصل إلى توزون في ذلك فتمّ الصلح ، وعقد الضمان على ناصر الدولة لما بيده من البلاد ثلاث سنين ، كلّ سنة بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف درهم ، وعاد توزون إلى بغداد ، وأقام المتّقي عند بني حمدان بالموصل ، ثم ساروا عنها إلى الرّقة » « 1 » . « وفي هذه السنة مات أبو عبد اللّه البريديّ بعد أن قتل أخاه أبا يوسف » « 2 » . « وفيها أرسل المتّقي للّه إلى توزون يطلب منه العود إلى بغداد ، لأنّه رأى من بني حمدان تضجّرا به ، وإيثار المفارقة » « 3 » ، فقابل ذلك « توزون وابن شيرزاد بنهاية الرغبة فيه » « 4 » .

( وفي حوادث سنة 333 )

« وفي هذه السنة ، سار سيف الدّولة عليّ بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان إلى حلب ، فملكها واستولى عليها ، وكان مع المتّقي للّه بالرّقّة ، فلمّا عاد المتّقي إلى بغداد ، وانصرف الإخشيد إلى الشام ، بقي يأنس المؤنسيّ بحلب ، فقصده سيف الدولة ، فلمّا نازلها فارقها يأنس وسار إلى الإخشيد ، فملكها سيف الدولة ، ثم سار منها إلى حمص ، فلقيه بها عسكر الإخشيد محمّد بن طغج ، صاحب الشام ومصر ، مع مولاه كافور ،
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 407 - 408 . ( 2 ) م 8 ص 410 . ( 3 ) م 8 ص 411 . ( 4 ) م 8 ص 412 .