تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
رائق ، صار عدل في جملة ناصر الدولة ، فسيّره ناصر الدولة مع عليّ بن خلف بن طيّاب إلى ديار مضر ، والشام الذي كان بيد ابن رائق ، وكان بالرحبة من جهة ابن رائق رجل يقال له مسافر بن الحسن ، فلمّا قتل ابن رائق استولى مسافر هذا على الناحية ، ومنع منها ، وجبى خراجها ، فأرسل إليه ابن طيّاب عدلا في جيش ليخرجه عن الرحبة ، فلمّا سار إليها فارقها مسافر من غير قتال ، وملك عدل الحاجب البلد ، وكاتب من ببغداد من البجكميّة ، فقصدوه مستخفين ، فقوي أمره بهم ، واستولى على طريق الفرات ، وبعض الخابور » « 1 » . وهكذا أخذ ينبه أمره ، ويستظهر بما كان يجبيه من الخراج بالرجال الذين يقصدونه من بغداد ، « وعاد إلى الرحبة ، واتسعت حاله » « 2 » ، إلى أن « سار يريد نصيبين لعلمه ببعد ناصر الدولة عن الموصل والبلاد الجزيريّة ، ولم يمكنه قصد الرّقة ، وحرّان لأنّها كان بها ( يأنس المؤنسيّ ) في عسكر ومعه جمع من بني نمير ، فتركها وسار إلى رأس العين ، ومنها إلى نصيبين ، فاتّصل خبره بالحسين بن حمدان ، فجمع الجيش وسار إليه إلى نصيبين ، فلمّا قرب منه لقيه عدل في جيشه ، فلمّا التقى العسكران استأمن أصحابه من عدل إلى ابن حمدان ، وبقي معه منهم نفر يسير من خاصّته ، فأسره ابن حمدان ، وأسر معه ابنه ، فسمل عدلا ، وسيّرهما إلى بغداد ، فوصلها في العشرين من شعبان ، فشهّر هو وابنه فيها » « 3 » .

ذكر حال سيف الدولة بواسط

« قد ذكرنا مقام سيف الدولة عليّ بن حمدان بواسط ، بعد انحدار البريديّين عنها ، وكان يريد الانحدار إلى البصرة لأخذها من البريديّ ، ( الذي ذهب من واسط إليها ) ، ولا يمكنه لقلّة المال عنده ، ويكتب إلى أخيه في ذلك ، فلا ينفذ إليه شيئا ، وكان توزون وحجحج يسيئان الأدب ويتحكّمان عليه .
هامش
( 1 ) م 8 ص 394 . ( 2 ) الكامل ، م 8 ص 395 . ( 3 ) م 8 ص 396 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 97 | الشيخ سليمان ظاهر