تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
« ولمّا هرب أبو الحسين البريديّ إلى واسط ، ووصل بنو حمدان والمتّقي إلى بغداد ، خرج بنو حمدان عن بغداد نحو واسط ، وكان أبو الحسن قد سار من واسط إليهم ببغداد ، فأقام ناصر الدولة بالمدائن ، وسيّر أخاه سيف الدّولة وابن عمّه أبا عبد اللّه الحسين بن سعيد بن حمدان في الجيش إلى قتال أبي الحسين ، فالتقوا تحت المدائن بفرسخين ، واقتتلوا عدّة أيّام آخرها رابع ذي الحجّة ، وكان توزون وحجمج والأتراك مع ابن حمدان ، فانهزم سيف الدولة ومن معه إلى المدائن ، وبها ناصر الدولة ، فردّهم وأضاف إليهم من كان عنده من الجيش ، فعاودوا القتال ، فانهزم أبو الحسين البريديّ ، وأسر جماعة من أعيان أصحابه ، وقتل جماعة ، وعاد أبو الحسين البريديّ منهزما إلى واسط ، ولم يقدر سيف الدولة على اتّباعه إليها لما في أصحابه من الوهن والجراح . وكان المتّقي قد سيّر أهله من بغداد إلى ( سرّ من رأى ) ، فأعادهم ، وكان أعيان الناس قد هربوا من بغداد ، فلمّا انهزم البريديّ عادوا إليها ، وعاد ناصر الدولة بن حمدان إلى بغداد ، فدخلها ثالث عشر ذي الحجّة ، وبين يديه الأسرى على الجمال ، ولمّا استراح سيف الدولة وأصحابه انحدروا من موضع المعركة إلى واسط ، فرأوا البريديّين قد انحدروا إلى البصرة ، فأقام بواسط ومعه الجيش . ولمّا عاد ناصر الدولة إلى بغداد نظر في العيار ، فرآه ناقصا ، فأمر بإصلاح الدنانير ، فضرب دنانير سمّاها ( الإبريزيّة ) ، عيارها خير من غيرها ، فكان الدينار بعشرة دراهم ، فبيع هذا الدينار بثلاثة عشر درهما » « 1 »

( وفي حوادث سنة 331 )

« وفي هذه السنة ظفر أبو عبد اللّه الحسين بن سعيد بن حمدان بعدل حاجب بجكم ، وسمله ، وسيّره إلى بغداد . وسبب ذلك أنّ عدلا صار بعد قتل بجكم مع ابن رائق ، وسار معه إلى بغداد ، وأصعد معه إلى الموصل ، فلمّا قتل ناصر الدولة أبا بكر بن
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 384 - 385 .