تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الهاشميّ ، وهو بالموصل ، يطالبه بحمل المال ، ويعده بردّ الرئاسة إليه ، وأنفذ له خمسمائة ألف درهم وطعاما كثيرا ، ففرّقها في عسكره ، فلم يؤثّر ، فقسّط الأموال على العمّال والكتّاب والتجار وغيرهم لأرزاق الجند وظلم الناس ببغداد . وظهر اللصوص ، وأخذوا الأموال ، وجلا التجار ، واستعمل على واسط ( ينال كوشة ) ، وعلى تكريت ( اللشكريّ ) ، فأمّا ( ينال ) فإنّه كاتب معزّ الدولة بن بويه ، واستقدمه ، وصار معه ، وأمّا الفتح اللشكريّ فإنّه سار إلى ناصر الدولة بالموصل ، وصار معه ، فأقرّه على تكريت » « 1 » . وفي هذه السنة ( أي 334 ) ، استولى معزّ الدولة على بغداد ، وخلع المستكفي باللّه ، واستخلف المطيع . « وفيها ، في رجب ، سيّر معزّ الدولة عسكرا فيهم ( موسى فيادة ) و ( ينال كوشة ) إلى الموصل في مقدّمته ، فلمّا نزلوا ( عكبرا ) أوقع ( ينال ) ب ( موسى فيادة ) ، ونهب سواده ، ومضى هو ومن معه إلى ناصر الدولة ، وكان قد خرج من الموصل نحو العراق ، ووصل ناصر الدولة إلى سامرّا في شعبان ، ووقعت الحرب بينه وبين أصحاب معزّ الدولة بعكبرا وفي رمضان سار معزّ الدولة مع المطيع للّه إلى عكبرا ، فلمّا سار عن بغداد لحق ابن شيرزاد بناصر الدولة ، وعاد إلى بغداد مع عسكر لناصر الدولة ، فاستولوا عليها ، ودبّر ابن شيرزاد الأمور بها نيابة عن ناصر الدّولة ، وناصر الدولة يحارب معزّ الدولة ، فلمّا كان عاشر رمضان سار ناصر الدولة من سامرّا إلى بغداد فأقام بها ، فلمّا سمع معزّ الدولة الخبر سار إلى تكريت فنهبها لأنّها كانت لناصر الدولة ، وعاد الخليفة معه إلى بغداد ، فنزلوا بالجانب الغربيّ ، ونزل ناصر الدولة بالجانب الشرقيّ ، ولم يخطب للمطيع ببغداد . ثم وقعت الحرب بينهم ببغداد ، وانتشرت أعراب ناصر الدولة بالجانب الغربيّ ، فمنعوا أصحاب معزّ الدولة من الميرة والعلف ، فغلت الأسعار على الديلم ، حتّى بلغ الخبز عندهم كل رطل بدرهم وربع ، وكان
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 448 - 449 .