تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
إلى ناصر الدولة سار من آمد إلى نصيبين ، فاستولى عليها وعلى ديار ربيعة ، فقلق بجكم لذلك ، وتسلّل أصحابه إلى بغداد ، فاحتاج أن يحفظ أصحابه ، وقال : قد حصل الخليفة وأمير الأمراء على قصبة الموصل حسب . وأنفذ ابن حمدان قبل أن يتّصل به خبر ابن رائق ، يطلب الصلح ويعجل خمسمائة ألف درهم ، ففرح بجكم بذلك ، وأنهاه إلى الراضي ، فأجاب إليه ، واستقرّ الصلح بينهم ، وانحدر الراضي وبجكم إلى بغداد » « 1 » .

( وفي حوادث سنة 329 )

« وفي سنة 329 ، عاد أبو بكر محمّد بن رائق من الشّام إلى بغداد ، وصار أمير الأمراء . وكان سبب ذلك أنّ الأتراك البجكميّة لمّا ساروا إلى الموصل لم يروا عند ابن حمدان ما يريدون ، فساروا نحو الشام إلى ابن رائق ، وكان فيهم من القوّاد ( توزون ) و ( حجمج ) و ( نوشتكين ) و ( صيغون ) ، فلمّا وصلوا إليه أطمعوه في العود إلى العراق ، ثمّ وصلت إليه كتب المتّقي يستدعيه ، فسار من دمشق في العشرين من رمضان ، واستخلف على الشّام أبا الحسن أحمد بن عليّ بن مقاتل ، فلمّا وصل إلى الموصل تنحّى عن طريقه ناصر الدولة بن حمدان ، فتراسلا ، واتّفقا على أن يتصالحا ، وحمل ابن حمدان إلى مائة ألف دينار ، وسار ابن رائق إلى بغداد » « 2 » .

( وفي حوادث سنة 330 )

« وفي سنة 330 ، أنفذ المتّقي للّه إلى ناصر الدولة بن حمدان يستمده على البريديّين ، فأرسل أخاه سيف الدّولة عليّ بن عبد اللّه بن حمدان نجدة له في جيش كثيف ، فلقي المتّقي وابن رائق بتكريت قد انهزما ، فخدم سيف الدّولة للمتّقي خدمة عظيمة ، وسار معه إلى الموصل ، ففارقها ناصر الدولة إلى الجانب الشرقيّ ، وتوجّه نحو ( معلثايا ) ، وتردّدت الرسل بينه وبين ابن
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 353 - 354 . ( 2 ) الكامل ، م 8 ص 375 .