( وفي حوادث سنة 326 )
« وفي هذه السنة ( 326 ) ، سار ( لشكرستان ) فيمن معه إلى ناصر الدولة بن حمدان بالموصل ؛ فأقام بعضهم عنده ، وانحدر بعضهم إلى بغداد .
فأمّا الذين أقاموا بالموصل فسيّرهم مع ابن عمّ أبي عبد اللّه الحسين ابن سعيد بن حمدان إلى ما بيده من أذربيجان لمّا أقبل نحوه ( ديسم ) ليستولي عليه ، وكان أبو عبد اللّه من قبل ابن عمّه ناصر الدّولة على معاون أذربيجان ، فقصده ( ديسم ) وقاتله فلم يكن لابن حمدان به طاقة ، ففارق أذربيجان واستولى عليها ديسم » « 1 » .
( وفي حوادث سنة 327 )
« في هذه السنة ، في المحرّم ، سار الرّاضي باللّه و ( بجكم ) إلى الموصل وديار ربيعة .
وسبب ذلك أنّ ناصر الدولة بن حمدان أخّر المال الذي عليه من ضمان البلاد التي بيده ، فاغتاظ الراضي منه لسبب ذلك ، فسار هو وبجكم إلى الموصل ، ومعهما قاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمّد ، فلمّا بلغوا تكريت أقام الراضي بها ، وسار بجكم ، فلقيه ناصر الدولة بالكحيل على ستّة فراسخ من الموصل ، فاقتتلوا ، واشتدّ القتال ، فانهزم أصحاب ناصر الدولة ، وساروا إلى نصيبين ، وتبعهم بجكم ولم ينزل بالموصل .
فلمّا بلغ نصيبين سار ابن حمدان إلى آمد ، وكتب بجكم إلى الراضي بالفتح ، فسار من تكريت في الماء يريد الموصل ، وكان مع الراضي جماعة من القرامطة ، فانصرفوا عنه إلى بغداد قبل وصول كتاب بجكم ، وكان ابن رائق يكاتبهم ، فلمّا بلغوا بغداد ظهر ابن رائق من استتاره واستولى على بغداد ، ولم يعرض لدار الخليفة .
وبلغ الخبر إلى الراضي ، فأصعد من الماء إلى البرّ ، وسار إلى الموصل ، وكتب إلى بجكم بذلك ، فعاد عن نصيبين ، فلمّا بلغ خبر عوده
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 350 - 351 .