تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الذي أشار باستخلافه ، فكان كالباحث عن حتفه بظلفه ، قتل أيضا أبا السرايا بن حمدان ، وهو أصغر ولد أبيه ؛ وسبب قتلهما أنّه أراد أن يشتري مغنّيتين قبل أن يلي على الخلافة ، فزادا عليه في ثمنهما ، فحقد ذلك عليهما ، فلمّا أراد قتلهما استدعاهما للمنادمة ، فتزيّنا وتطيّبا وحضرا عنده ، فأمر بإلقائهما إلى بئر في الدار ، وهو حاضر ، فتضرّعا وبكيا ، فلم يلتفت إليهما وألقاهما فيها وطمّها عليهما » « 1 » .

( وفي حوادث سنة 323 )

ويقول ابن الأثير في حوادث سنة 323 : « وفي هذه السنة ، قتل ناصر الدولة أبو محمّد الحسن بن عبد اللّه بن حمدان عمّه أبا العلاء بن حمدان . وسبب ذلك أنّ أبا العلاء سعيد بن حمدان ضمن الموصل وديار ربيعة سرّا ، وكان بها ناصر الدولة ابن أخيه أميرا ، فسار عن بغداد في خمسين رجلا ، وأظهر أنّه متوجّه ليطلب مال الخليفة من ابن أخيه ، فلمّا وصل إلى الموصل خرج ابن أخيه إلى تلقّيه ، وقصد مخالفة طريقه ، فوصل أبو العلاء ، ودخل دار ابن أخيه ، وسأل عنه فقيل : إنّه خرج إلى لقائك ، فقعد ينتظره ، فلمّا علم ناصر الدولة بمقامه في الدار أنفذ جماعة من غلمانه ، فقبضوا عليه ثم أنفذ جماعة غيرهم فقتلوه . لمّا علم قتل ناصر الدولة عمّه أبا العلاء واتّصل خبره بالراضي عظم ذلك عليه وأنكره ، وأمر ابن مقلة بالمسير إلى الموصل ، فسار إليها في العساكر ، في شعبان ، فلمّا قاربها رحل عنها ناصر الدولة بن حمدان ، ودخل ( الزّوزان ) ، وتبعه الوزير إلى جبل ( التّنّين ) ، ثم عاد عنها وأقام بالموصل يجبي مالها . ولمّا طال مقامه بالموصل احتال بعض أصحاب ابن حمدان على ولد الوزير ، وكان ينوب عنه في الوزارة ببغداد ، فبذل له عشرة آلاف دينار ليكتب إلى أبيه يستدعيه ، فكتب إليه يقول إنّ الأمور بالحضرة قد اختلّت ،
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 295 - 296 .