تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
فطالبه الوزير عيسى بن عيسى بحمل المال فدافعه فأمره بتسليم البلاد إلى العمال فامتنع ، فجهز إليه الجيش فهزمهم ؛ فكتب إلى مؤنس العجلي وهو بمصر يقاتل العساكر العلوية ، بأن يسير إلى قتال الحسين بعد فراغه من أمره . فسار إليه سنة ثلاث وثلاثمائة ، فارتحل بأهله إلى أرمينية ، وترك البلاد . وبعث مؤنس العساكر في أثره ، فأدركوه وقاتلوه فهزموه ، وأسر هو وابنه عبد الوهاب وأهله وأصحابه ، فأدخل على محل وقبض المقتدر يومئذ على أبي الهيجاء وجميع بني حمدان ، فحبسهم جميعا ، ثم أطلق أبا الهيجاء سنة خمس وثلاثمائة بعدها ، وقتل الحسين سنة ست وثلاثمائة ، وولى إبراهيم بن حمدان سنة سبع وثلاثمائة على ديار ربيعة ، وولى مكانه داود بن حمدان .

ولاية أبي الهيجاء ثانية على الموصل ثم مقتله :

ثم ولّى المقتدر أبا الهيجاء عبد اللّه بن حمدان على الموصل سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، فبعث ابنه ناصر الدولة الحسين عليها ، وأقام هو ببغداد . ثم بلغه إفساد العرب والأكراد في نواحيها وفي نواحي عمله الآخر بخراسان ، فبعث إلى أبيه ناصر الدولة فأوقع بالعرب في الجزيرة ونكل بهم ، وجاءه في العساكر إلى تكريت فخرج ورحل بهم إلى شهرزور ، وأوقع بالأكراد الجلالية حتى استقاموا على الطاعة . ثم كان خلع المقتدر سنة سبع عشرة وثلاثمائة بأخيه القاهر ، ثم عاد ثاني يوم وأحيط بالقاهرة في قصره فتذمم بأبي الهيجاء وكان عنده يومئذ وأطال المقام يحاول على النجاة به فلم يتمكن من ذلك . وانقض الناس على القاهرة ، ومضى أبو الهيجاء يفتش عن بعض المنافق في القصر يتخلص منه ، فاتبعه جماعة وفتكوا به وقتلوه منتصف المحرم من السنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وولى المقتدر مولاه نحريرا على الموصل .

ولاية سعيد ونصر ابني حمدان على الموصل :

ثم إن أبا العلاء سعيد بن حمدان ضمن الموصل وديار ربيعة وما بيد ناصر الدولة ، فولاه الراضي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، وسار إلى الموصل . فخرج ناصر الدولة لتلقيه ، وخالفه أبو العلاء إلى بيته وقعد