وملك دمشق من يد الاخشيد ثم الرملة . ثم لقيه الاخشيد على عريش مصر وهزمه ورجع إلى دمشق ، ثم اصطلحا على أن يجعلا الرملة تخما بين الشام ومصر وذلك سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .
ثم توفي الراضي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وولي المتقي وقتل تحكم ، وجاء البريدي إلى بغداد وهرب الأتراك التحكمية إلى الموصل وفيهم توزون وحجمج . ثم لحق بأبي بكر محمد بن رائق واستحثوه إلى العراق ، وغلب بعدهم على الخلافة الأتراك الديلمية ، وجاء أبو الحسن البريدي من واسط فأقام ببغداد أربعة وعشرين يوما أمير الأمراء ، ثم شغب عليه الجند فرجع إلى واسط ، وغلب كورتكين ثم حجر المتقي وكتب إلى ابن رائق يستدعيه ، فسار من دمشق في رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، واستخلف عليها أبا الحسن أحمد بن علي بن حمدان على أن يحمل إليه مائة ألف دينار .
وسار ابن رائق إلى بغداد وغلب كورتكين والديلمية ، وحبس كورتكين بدار الخلافة . ثم شغب عليه الجند ، وبعث أبو عبد اللّه البريدي أخاه أبا الحسن إلى بغداد في العساكر فغلبوا عليها . وهرب المتقي وابنه أبو منصور . وزاد في المسيرة ، فنثر الدراهم على ابن الخليفة ، وبالغ في مبرته حتى ركب للانصراف وأمسك ابن رائق للحديث معه فاستدعاه المتقي وخلع عليه ولقبه ناصر الدولة وجعله أمير الأمراء ، وخلع على أخيه أبي الحسن ولقبه سيف الدولة ، وكان قتل ابن رائق لتسع بقين من رجب ، وولاية ناصر الدولة مستهل شعبان من سنة ثمانين وثلاثمائة .
ثم سار الأخشيدي من مصر إلى دمشق فملكها من يد عامل ابن رائق ، وسار ناصر الدولة مع المتقي إلى بغداد .
أخبار بني حمدان ببغداد :
ولما قتل ابن رائق وولي أبو الحسن البريدي على بغداد وقد سخطه العامة والخاصة ، فهرب حجمج إلى المتقي ، وأجمع توزون وأصحابه إلى الموصل واستحثوا المتقي وناصر الدولة فأنجدوهم إلى بغداد ، وولى على الخراج والضياع بديار مضر وهي الرحا وحران والرقّة أبا الحسن علي بن