تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
خلف بن طياب وكان عليها أبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل من قبل ابن رائق فقاتله ابن طياب وقتله . ولما قرب المتقي وناصر الدولة من بغداد هرب أبو الحسن بن البريدي إلى واسط بعد مقامه مائة يوم وعشرة أيام . ودخل المتقي بغداد ومعه بنو حمدان ، وقلد توزون شرطة جانبي بغداد وذلك في شوال من السنة ، ثم سار بنو حمدان إلى واسط ، فنزل ناصر الدولة بالمدائن ، وبعث أخاه سيف الدولة إلى قتال البريدي وقد سار من واسط إليهم فقاتلوه تحت المدائن ومعهم توزون وحجمج والأتراك فانهزموا أولا ، ثم أمدهم ناصر الدولة بمن كان معه من المدائن فانهزم البريدي إلى واسط ، وعاد ناصر الدولة إلى بغداد منتصف ذي الحجة وبين يديه الأسرى من أصحاب البريدي . وأقام سيف الدولة بموضع المعركة حتى اندملت جراحه وذهب وهنه ، ثم سار إلى واسط فلحق البريدي بالبصرة واستولى على واسط فأقام بها معتزما على اتباع البريدي إلى البصرة . واستمد أخاه ناصر الدولة في المال فلم يمده وكان للأتراك عليه استطالة وخصوصا توزون وحجمج . ثم جاء أبو عبد اللّه الكوفي بالمال من قبل ناصر الدولة ليفرقه في الأتراك ، فاعترضه توزون وحجمج وأرادا البطش به ، فأخفاه سيف الدولة عنهما ورده إلى أخيه . ثم ثار الأتراك بسيف الدولة سلخ شعبان فهرب من معسكره إلى بغداد ، ونهب سواده وقتل جماعة من أصحابه . وكان أبو عبد اللّه الكوفي لما وصل إلى ناصر الدولة وأخبره خبر أخيه أراد أن يسير إلى الموصل ، فركب المتقي إليه ، واستمهله ، وعاد إلى قصره فأغذ السير إلى الموصل بعد ثلاثة عشر شهرا من إمارته . وثار الديلم والأتراك ونهبوا داره ، ولما هرب سيف الدولة من معسكره بواسط عاد الأتراك إلى معسكرهم وولوا توزون أميرا وحجمج صاحب جيش . ولحق سيف الدولة ببغداد منتصف رمضان بعد مسير أخيه ، وبلغه خبر توزون ، ثم اختلف الأتراك وقبض توزون على حجمج وسمله ، وسار سيف الدولة ولحق بأخيه بالموصل وولى توزون إمارة الأمراء ببغداد .