ينتظره ، فأنفذ ناصر الدولة جماعة من غلمانه فقتلوه .
وبلغ الخبر إلى الراضي فأعظم ذلك وأمر الوزير ابن مقلة بالمسير إلى الموصل فسار إليها ، وارتحل ناصر الدولة واتبعه الوزير إلى جبل السن ، ورجع عنه وأقام بالموصل . واحتال بعض أصحاب ابن حمدان ببغداد على ابن الوزير وبذل له عشرة آلاف دينار على أن يستحث أباه ففعل وكتب إليه بأمور أزعجته ، فاستعمل على الموصل من وثق به من أهل الدولة ورجع إلى بغداد في منتصف شوال . ورجع ناصر الدولة إلى الموصل فاستولى عليها وكتب إلى الراضي في الصفح وأن يضمن البلاد ، فأجيب إلى ذلك واستقر في ولايته .
مسير الراضي إلى الموصل :
وفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة تأخر ضمان البلاد من ناصر الدولة ، فغضب الراضي وسار ومدبر دولته تحكم ، وسار إلى الموصل وتقدم تحكم إلى تكريت ؛ فخرج إليه ناصر الدولة فانهزم أصحابه ، وسار إلى نصيبين وأتبعه تحكم فلحق به . وكتب تحكم إلى الراضي بالفتح ، فسار في السفن يريد الموصل ، وكان ابن رائق مختفيا ببغداد منذ غلبه ابن البريدي على الدولة ، فظهر عند ذلك واستولى على بغداد .
وبلغ الخبر إلى الراضي ، فأصعد من الماء إلى البر واستقدم تحكم من نصيبين ؛ واستعاد ناصر الدولة ديار ربيعة وهو يعلم بخبر ابن رائق ، وبعث في الصلح على تعجيل خمسمائة ألف درهم فأجابه إلى ذلك .
وسار الراضي وتحكم إلى بغداد ، ولقيهم أبو جعفر محمد بن يحيى ابن شريق رسولا من ابن رائق في الصلح على أن يولى ديار مضر وهي حران والرها والرقة ، وتضاف إليها قنسرين والعواصم فأجيب إلى ذلك ؛ وسار عن بغداد إلى ولايته ، ودخل الراضي وتحكم بغداد ، ورجع ناصر الدولة بن حمدان إلى الموصل .
سير المتقي إلى الموصل وولاية ناصر الدولة إمارة الأمراء :
كان ابن رائق من بعد مسيره إلى ديار مضر والعواصم سار إلى الشام