يلقوهم ، فلمّا رأى ابن حمدان ذلك قال لمؤنس : كيف رأيت ما أشرت به عليكم ؟ فو اللّه لو عبر القرامطة النهر لانهزم كل من معك ولأخذوا بغداد .
ولمّا رأى القرامطة ذلك عادوا إلى الأنبار » « 1 » .
وجرت وقائع كثيرة بينهم وبين عسكر الخليفة ، كان الظفر حليفا لهم في أكثرها .
ثم يقول :
« وقصد القرامطة ( في هذه السنة أي 315 ) مدينة ( هيت ) ، وكان المقتدر قد سيّر إليها سعيد بن حمدان ، وهارون بن غريب ، فلمّا بلغها القرامطة رأوا عسكر الخليفة قد سبقهم ، فقاتلوهم على السور ، فقتلوا من القرامطة جماعة كثيرة ، فعادوا عنها » « 2 » .
( وفي حوادث سنة 316 )
وفي هذه السنة جرت أمور استوحش لها أصحاب مؤنس ، من المقتدر في بغداد ، يقول ابن الأثير : « فكتبوا إلى مؤنس بذلك ، وهو بالرقّة ، فأسرع العود إلى بغداد فنزل بالشّمّاسيّة في أعلى بغداد . ولم يلق المقتدر ، فصعد إليه الأمير أبو العبّاس بن المقتدر ، والوزير ابن مقلة ، فأبلغاه سلام المقتدر واستيحاشه له » « 3 » .
( وفي حوادث سنة 317 )
وفي سنة 317 يذكر ابن الأثير دخول أبي الهيجاء بن حمدان مع مؤنس في أمر خلع المقتدر بعد ما عرفت ممّا سبق من الوحشة بين المقتدر ومؤنس ، وانضمام الأجناد والقوّاد ، ومنهم ابن حمدان إليه .
قال ابن الأثير :
« ومضى ابن حمدان إلى دار ابن طاهر ، فأحضر محمّد بن المعتضد ،
هامش
( 1 ) الكامل ، م 8 ص 172 - 173 .
( 2 ) م 8 ص 173 .
( 3 ) م 8 ص 188 .