الهيجاء طريق الكوفة وكثير الحاجّ ، فلمّا فني زادهم ساروا على طريق الكوفة ، فأوقع بهم القرامطة وأخذوهم ، وأسروا أبا الهيجاء وأحمد بن كشمرد ونحرير وأحمد بن بدر عمّ والدة المقتدر » « 1 » .
« وفي هذه السنة ( أي 312 ) ، أطلق أبو طاهر من كان عنده من الأسرى الذين كان أسرهم من الحجّاج ، وفيهم ابن حمدان وغيره » « 2 » .
( وفي حوادث سنة 314 )
يقول : « وفي هذه السنة أفسد الأكراد والعرب بأرض الموصل وطريق خراسان ، وكان عبد اللّه بن حمدان يتولّى الجميع وهو ببغداد ، وابنه ناصر الدولة بالموصل ، فكتب إليه أبوه يأمره بجمع الرجال ، والانحدار إلى تكريت ، ففعل وسار إليها ، فوصل إليها في رمضان ، واجتمع بأبيه ، وأحضر العرب ، وطالبهم بما أحدثوا في عمله بعد أن قتل منهم ، ونكّل ببعضهم ، فردّوا على الناس شيئا كثيرا ، ورحل بهم إلى شهرزور ، فوطىء الأكراد الجلاليّة ، فقاتلهم ، وانضاف إليهم غيرهم ، فاشتدّت شوكتهم ، ثمّ إنّهم انقادوا إليه لمّا رأوا قوّته ، وكفّوا عن الفساد والشر » « 3 » .
« وفي هذه السنة ( أي 314 ) ضمن أبو الهيجاء عبد اللّه بن حمدان أعمال الخراج والضياع بالموصل ، وقردى ، وبازبدى ، وما يجري معها » « 4 » .
( وفي حوادث سنة 315 )
- في ذكر ابتداء الوحشة بين المقتدر ومؤنس :
يقول : « أمر المقتدر باللّه بتجهيز العساكر مع مؤنس المظفّر ، وخلع المقتدر عليه ، في ربيع الآخر ، ليسير ، فلمّا لم يبق إلّا الوداع امتنع مؤنس من دخول دار الخليفة للوداع .
هامش
( 1 ) م 8 ص 147 .
( 2 ) م 8 ص 155 .
( 3 ) الكامل ، 8 ص 163 .
( 4 ) م 8 ص 167 .