فشفع فيه إلى المقتدر باللّه ليرضى عنه ، وعن إبراهيم بن كيغلغ ، وابن عمرويه صاحب الشّرطة وغيرهم ، فرضي عنهم ، ودخل الحسين بغداد ، فردّ عليه أخوه ما أخذ منه ، وأقام الحسين ببغداد إلى أن ولي قمّ فسار إليها ، وأخذ الجرائد التي فيها أسماء من أعان على المقتدر ، فخرّقها في دجلة » « 1 » .
( وفي حوادث سنة 296 )
يقول : « وفي هذه السنة ( أي 296 ) ، سيّر القاسم بن سيما وجماعة من القوّاد في طلب الحسين بن حمدان ، فساروا حتّى بلغوا ( قرقيسياء ) والرّحبة ، فلم يظفروا به ، فكتب المقتدر إلى أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان ، وهو الأمير بالموصل ، يأمره بطلب أخيه الحسين ، فسار هو والقاسم بن سيما ، فالتقوا عند تكريت ، فانهزم الحسين ، فأرسل أخاه إبراهيم بن حمدان يطلب الأمان ، فأجيب إلى ذلك ، ودخل بغداد ، وخلع عليه ، وعقد له على قمّ وقاشان ، فسار إليها « 2 » » .
( وفي حوادث سنة 301 )
يقول : « وفي هذه السنة ، في صفر ، عزل أبو الهيجاء ، عبد اللّه بن حمدان عن الموصل ، وقلّد ، ( يمن ) الطولونيّ المعونة بالموصل ، ثم صرف عنها في هذه السنة ، واستعمل عليها ( نحرير ) الخادم الصغير .
وفيها خالف أبو الهيجاء عبد اللّه بن حمدان على المقتدر فسيّر إليه مؤنس المظفّر ، وعلى مقدّمته ( بنّيّ بن نفيس ) ، خرج إلى الموصل منتصف صفر ومعه جماعة من القوّاد . وخرج مؤنس في ربيع الأوّل ، فلمّا علم أبو الهيجاء بذلك قصد مؤنسا مستأمنا من تلقاء نفسه ، وورد معه إلى بغداد ، فخلع المقتدر عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) م 8 ص 18 - 19 .
( 2 ) الكامل ، المجلد 8 ص 53 - 54 .
( 3 ) م 8 ص 76 - 77 .