تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فلمّا أحسّ الكلبيّون بإقبال الجيش إليهم وثبوا بنصر فقتلوه ، قتله رجل منهم يقال له الذّئب بن القائم ، وسار برأسه إلى المكتفي متقرّبا بذلك ، مستأمنا ، فأجيب إلى ذلك ، وأجيز بجائزة سنيّة ، وأمر بالكفّ عن قومه . واقتتلت القرامطة بعد نصر حتّى صارت بينهم الدماء ، وسار فرقة كرهت أمورهم إلى بني أسد بنواحي عين التمر ، واعتذروا إلى الخليفة ، فقبل عذرهم ، وبقي على الماءين بقيتهم ممّن له بصيرة في دينه ، فكتب الخليفة إلى ابن حمدان يأمره بمعاودتهم ، واجتثاث أصلهم ، فأرسل إليهم زكرويه بن مهرويه داعية له يسمّى القاسم بن أحمد ، ويعرف بأبي محمّد ، وأعلمهم أن فعل الذّئب قد نفّره منهم ، وأنّهم قد ارتدّوا عن الدين ، وأن وقت ظهورهم قد حضر ، وقد بايع له من أهل الكوفة أربعون ألفا « 1 » . إلى غير ذلك من التّمويهات التي جمعت شتات القرامطة ، وجرت أمور انتهت بانتصارهم على عساكر الخليفة بمكان يسمّى بالصوان من السواد .

( وفي حوادث سنة 294 )

وفي هذه السنة يذكر ابن الأثير ما آل إليه أمر القرامطة بعد ارتكابهم ما ارتكبوه في الحاج من الفظائع والقتل الذّريع ، من تبديد جماعتهم ، وقتل زكرويه ، وتتّبع أتباعه بالقتل والحبس ، وإراحة المسلمين من شرورهم . وفي هذه السنة كانت وقعة بين الحسين بن حمدان وبين أعراب من بني كلب وطيّ واليمن وأسد وغيرهم « 2 » .

( وفي حوادث سنة 296 )

يقول ابن الأثير في ( كامله ) : وفي هذه السنة اجتمع القوّاد والقضاة والكتّاب مع الوزير العباس بن الحسن ، على خلع المقتدر ، والبيعة لابن المعتزّ ، وأرسلوا إلى ابن المعتزّ
هامش
( 1 ) الكامل ، المجلد 7 ، ص 541 - 542 - 543 . ( 2 ) م 7 ص 548 - 553 .