تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فالتقوا وتصافّوا واقتتلوا ، فانهزمت بنو شيبان ، وتبعهم حمدان والخوارج ، وملكوا بيوتهم ، واشتغلوا بالنهب . وكان الزّاب لمّا عبره بنو شيبان زائدا ، فلمّا انهزموا علموا أنّ لا ملجأ ولا منجى غير الصبر ، فعادوا إلى القتال ، والناس مشغولون بالنهب ، فأوقعوا بهم ، وقتل كثير من أهل الموصل ومن معهم ، وعاد الظفر للأعراب « 1 » .

( وفي حوادث سنة 281 )

وفي هذه السنة خرج المعتضد إلى الموصل ، قاصدا لحمدان بن حمدون ، لأنّه بلغه أن حمدان مال إلى هارون الشاري ، ودعا له . فلمّا بلغ الأعراب والأكراد سير المعتضد تحالفوا أنّهم يقاتلون « 2 » على دم واحد ، واجتمعوا ، وعبّوا عسكرهم . وسار المعتضد إليهم في خيله جريدة ، فأوقع بهم ، وقتل منهم ، وغرق منهم في الزاب خلق كثير . وسار المعتضد إلى الموصل يريد قلعة ماردين ، وكانت لحمدان بن حمدون ، فهرب حمدان منها وخلّف ابنه بها ، فنازلها المعتضد وقاتل من فيها يومه ذلك ، فلمّا كان من الغد ركب المعتضد فصعد إلى باب القلعة ، وصاح : يا بن حمدان ! . . . فأجابه ، فقال : افتح الباب ، ففتحه ، فقعد المعتضد في الباب ، وأمر بنقل ما في القلعة وهدمها . ثم وجّه خلف ابن حمدون ، وطلب أشدّ الطلب ، وأخذت أموال له ، ثم ظفر به المعتضد بعد عوده إلى بغداد . وفي عوده قصد الحسنيّة وبها رجل كرديّ يقال له شدّاد ، في جيش كثير ، قيل كانوا عشرة آلاف رجل ، وكان له قلعة ، فظفر به المعتضد وهدم قلعته « 3 » .
هامش
( 1 ) الكامل ، المجلد 7 ، ص 453 - 454 . ( 2 ) يقتلون : في طبعة أخرى . ( 3 ) الكامل ، المجلد 7 ، ص 466 .