تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وفي حوادث سنة 261 قال : كتب أساتكين إلى الهيثم بن عبد اللّه بن المعمر التغلبيّ ، ثم العدويّ ، في أن يتقلّد الموصل . وأرسل إليه الخلع واللواء ، وكان بديار ربيعة ، فجمع جموعا كثيرة ، وسار إلى الموصل ، ونزل بالجانب الشرقيّ ، وبينه وبين البلد دجلة ، فقاتلوه ، فعبر إلى الجانب الغربيّ وزحف إلى باب البلد . فخرج إليه يحيى بن سليمان في أهل الموصل ، فقاتلوه فقتل بينهم قتلى كثيرة ، وكثرت الجراحات وعاد الهيثم عنهم . فاستعمل اساتكين على الموصل إسحاق بن أيّوب التّغلبيّ ، فخرج في جمع يبلغون عشرين ألفا ، منهم حمدان بن حمدان التغلبيّ وغيره « 1 » . ثم ذكر ابن الأثير ما جرى بينهم من القتال ، وانتهاء الأمر باستقرار يحيى بن سليمان بالموصل . ويذكر ابن الأثير في حوادث سنة 266 مفارقة إسحاق بن كنداج أحمد بن موسى بن بغا ، وكان سبب ذلك أنّ أحمد لمّا سار إلى الجزيرة ، وولي موسى بن أتامش ديار ربيعة ، أنكر ذلك إسحاق بن كنداج ، وفارق عسكره ، وسار إلى بلد ، فأوقع بالأكراد اليعقوبيّة فهزمهم وأخذ أموالهم . ثم لقي ابن مساور الخارجيّ فقتله ، وسار إلى الموصل فقاطع أهلها على مال قد أعدّوه . وكان قائد كبير بمعلثايا اسمه عليّ بن داود ، وهو المخاطب له عن أهل الموصل ، والمدافع ، فسار ابن كنداج إليه ، فلمّا بلغه الخبر فارق معلثايا ، وعبر دجلة ، ومعه حمدان بن حمدون ، إلى إسحاق بن أيّوب بن أحمد التغلبيّ العدويّ ، فاجتمعوا كلهم فبلغت عدّتهم نحو خمسة عشر ألفا . وسمع ابن كنداج باجتماعهم ، فعبر إلى بلد ، وعبر دجلة إليه وهو في ثلاثة آلاف ، وسار إلى نهر أيّوب ، فالتقوا بكراثا ، وهي التي تعرف اليوم بتلّ موسى ، وتصافّوا للحرب ، فأرسل مقدّم ميسرة ابن أيّوب إلى ابن كنداج يقول له : إنّني في الميسرة فاحمل عليّ لأنهزم ، ففعل ذلك . فانهزمت ميسرة ابن أيّوب ، وتبعها الباقون ، فسار حمدان بن حمدون ، وعليّ بن
هامش
( 1 ) الكامل ، المجلد 7 الصفحتان 270 - 271 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 66 | الشيخ سليمان ظاهر