تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

( وفي حوادث سنة 282 )

وفي هذه السنة كتب المعتضد إلى إسحاق بن أيّوب وحمدان بن حمدون ، بالمسير إليه ، وهو في الموصل ، فبادر إسحاق ، وتحصّن حمدان بقلاعه ، وأودع أمواله وحرمه . فسيّر المعتضد الجيوش نحوه مع وصيف موشكير ، ونصر القشوريّ وغيرهما ؛ فصادفوا الحسن بن علي كورة وأصحابه متحصّنين بموضع يعرف بدير الزّعفران من أرض الموصل . وفيها وصل الحسين بن حمدان بن حمدون ، فلمّا رأى الحسين أوائل العسكر طلب الأمان ، فأمّن ، وسيّر إلى المعتضد ، وسلّم القلعة . فأمر المعتضد بهدمها . وسار وصيف في طلب حمدان ، وكان بباسورين ، فواقعه وصيف ، وقتل من أصحابه جماعة . وانهزم حمدان في زورق كان له في دجلة ، وحمل معه مالا كان له ، وعبر إلى الجانب الغربيّ من دجلة ، فصار في ديار ربيعة . وعبر نفر من الجند ، فاقتصّوا أثره ، حتّى أشرفوا على دير قد نزله ، فلمّا رآهم هرب ، وترك ماله ، فأخذ وأتي به المعتضد ، وسار أولئك في طلب حمدان ، فضاقت عليه الأرض ، فقصد خيمة إسحاق بن أيّوب ، وهو مع المعتضد ، واستجار به ، فأحضره إسحاق عند المعتضد ، فأمر بالاحتفاظ به « 1 » .

( وفي حوادث سنة 283 )

وفي هذه السنة سار المعتضد إلى الموصل بسبب هارون الشاري وظفر به . وسبب الظفر به أنّه وصل إلى تكريت وأقام بها ، وأحضر الحسين ابن حمدان التغلبيّ وسيّره في طلب هارون بن عبد اللّه الخارجي في جماعة من الفرسان والرّجّالة ، فقال له الحسين : إن أنا جئت به فلي ثلاث حوائج عند أمير المؤمنين ؛ قال : اذكرها ! قال : إحداهنّ إطلاق أبي ، وحاجتان أذكرهما بعد مجيئي به . فقال له المعتضد : لك ذلك . فانتخب ثلاثمائة فارس ، وسار بهم ،
هامش
( 1 ) م 7 ص 469 - 470 .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 69 | الشيخ سليمان ظاهر