تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الحاكم سنة 411 « 1 » . ومما جاء في تاريخ أبي الفداء من ذكر آخر أمرهم :

( في حوادث سنة 464 )

استولت والدة المستنصر العلوي خليفة مصر على الأمر فضعف أمر الدولة وصارت العبيد حزبا والأتراك حزبا ، وجرت بينهم حروب ، وكان ناصر الدولة وهو من أحفاد ابن حمدان من أكبر قواد مصر والمشار إليه . فاجتمعت إليه الأتراك ، وجرى بينهم وبين العبيد عدة وقعات . وحصر ناصر الدولة مصر وقطع الميرة عنها برّا وبحرا ، فغلت الأسعار بها وعدم ما كان بخزائن المستنصر حتى أخرج العروض وعدم المتحصل بسبب انقطاع السبل . ثم استولى ناصر الدولة على مصر وانهزمت العبيد وتفرقت في البلاد ، واستبدّ ناصر الدولة بالحكم ، وقبض على والدة المستنصر وصادرها بخمسين ألف دينار . وتفرّق عن المستنصر أولاده وأهله ، وانقضت سنة أربع وستين وما قبلها بالفتن . وبالغ ناصر الدولة في إهانة المستنصر حتى بقي يقعد على حصيرة لا يقدر على غير ذلك ، وكان غرضه في ذلك أن يخطب للخليفة القائم العباسي . ففطن بفعله قائد كبير من الأتراك اسمه ( الذكر ) ، فاتفق مع جماعة على قتل ناصر الدولة وقصدوه في داره ، فخرج ناصر الدولة إليهم مطمئنا بقوته فضربوه بسيوفهم حتى قتلوه ، وأخذوا رأسه . ثم قتلوا فخر العرب أخا ناصر الدولة ، وتتّبعوا جميع من بمصر من بني حمدان فقتلوهم
هامش
( 1 ) وفي كتاب ( الحاكم بأمر اللّه ) لمحمد بن عبد اللّه عنّان المصري : وكان أمير حلب في أوائل عهد الحاكم أبو الفضائل بن حمدان الملقب سعد الدولة ، فاستمر في حكمها بمعاونة وزيره القوي أبي نصر لؤلؤ . ولما توفي سعد الدولة وثب لؤلؤ بولديه أبي الحسن وأبي المعالي فانتزع الولاية منهما لنفسه وحكم باسمهما مدى حين ، ثم أخرجهما من حلب فسار إلى مصر والتجأ إلى الحاكم . فاستقل لؤلؤ بالحكم ولكنه رأى أن يتّقي خصومه الفاطميين فأعلن طاعة الحاكم ودعا له حينا . بيد أنه عاد فنقض الدعوة وعاد إلى موقف الخصومة والمقاومة ( صفحة 104 ) .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 63 | الشيخ سليمان ظاهر