ثم سار عضد الدولة نحو الموصل فملكها ، وهرب أبو تغلب إلى نحو ميافارقين ، فأرسل عضد الدولة جيشا في طلبه ومقدمهم أبو الوفاء .
فلما وصلوا إلى ميافارقين هرب أبو تغلب إلى بدليس ، وتبعه عسكر عضد الدولة ، فهرب إلى نحو بلاد الشام ، فلحقه العسكر وجرى بينهم قتال .
فانتصر أبو تغلب وهزم عسكر عضد الدولة .
ثم سار أبو تغلب إلى حصن زياد ويعرف الآن بخرت برت ، ثم سار إلى آمد وأقام بها .
( وفي سنة 368 )
لمّا فتح أبو الوفاء مقدّم عسكر عضد الدولة ميافارقين بالأمان وسمع أبو تغلب بفتحها ، سار عن آمد نحو الرحبة . ولمّا سار عضد الدولة مع أبي الوفاء وفتحا آمد واستولى عضد الدولة على جميع ديار بكر ثم على ديار مضر والرحبة وجميع مملكة أبي تغلب ، واستخلف أبا الوفاء على الموصل وسار إلى بغداد .
سار أبو تغلب إلى دمشق ، وكان قد تغلب عليها قسام وهو شخص كان يثق إليه أفتكين . فلما وصل أبو تغلب إلى دمشق قاتله قسام ومنعه من دخولها ، فسار إلى طبرية .
( وفي سنة 369 )
كان أبو تغلب قد سار عن دمشق إلى طبرية ثم إلى الرملة في المحرم من هذه السنة وكان بتلك الجهة ( دغفل بن مفرج الطائي ) وقائد من قواد العزيز اسمه الفضل ومعه عسكر قد جهزه العزيز إلى الشام . فساروا لقتال أبي تغلب ، ولم يبق مع أبي تغلب غير سبعمائة رجل من غلمانه وغلمان أبيه . فولّى أبو تغلب منهزما فتبعوه ، فأخذوه أسيرا فقتله دغفل وبعث برأسه إلى العزيز بمصر ، وكان معه أخته جميلة بنت ناصر الدولة وزوجته بنت عمه سيف الدولة ، فحملها بنو عقيل إلى حلب وبها ابن سيف الدولة ، فترك أخته عنده وأرسل جميلة بنت ناصر الدولة إلى بغداد ، فاعتقلت في حجرة في دار عضد الدولة .