تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وأحضر أسيرا إلى سعد الدولة فقتله ولقي عاقبة بغيه وكفره إحسان مولاه . ولما قتله سار سعد الدولة إلى الرقّة وبها أولاد بكجور وأمواله ، وحصرها فطلبوا الأمان وحلّفوا سعد الدولة على أن لا يتعرض إليهم ولا إلى مالهم ، فبذل سعد الدولة اليمين لهم . فلما سلّموا الرقّة إليه وخرجوا منها غدر بهم سعد الدولة وقبض على أولاد بكجور وأخذ ما معهم من الأموال وكانت شيئا كثيرا . فلما عاد سعد الدولة إلى حلب لحقه فالج في جانبه اليمين ، فأحضر الطبيب ومدّ إليه يده اليسرى فقال الطبيب : يا مولانا هات اليمين . . . فقال سعد الدولة : ما تركت لي اليمين يمينا . وعاش بعد ذلك ثلاثة أيام ومات في هذه السنة ، واسم سعد الدولة المذكور شريف وكنيته أبو المعالي بن سيف الدولة بن علي بن حمدان بن حمدون التغلبي . وقبل موته عهد إلى ولده أبي الفضائل بن سعد الدولة وجعل مولاه لؤلؤ يدبّر أمره .

( وفي سنة 402 )

ذكرنا ملك أبي المعالي شريف الملقّب بسعد الدولة بن سيف الدولة ابن حمدان لحلب إلى أن توفي بالفالج وهو مالكها على ما أوردناه في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة . ولمّا توفي أبو المعالي سعد الدولة المذكور أقيم أبو الفضائل ولد سعد الدولة مكان أبيه ، وقام بتدبيره لؤلؤ أحد موالي سعد الدولة . ثم استولى أبو نصر بن لؤلؤ المذكور على أبي الفضائل بن سعد الدولة وأخذ منه حلب واستولى عليها وخطب للحاكم العلوي بها ، ولقّب الحاكم أبا نصر بن لؤلؤ المذكور مرتضى الدولة . واستقرّ في ملك حلب ، وجرى بينه وبين صالح بن مرداس الكلابي وبني كلاب وحشة وقصص يطول شرحها . وكانت الحرب بينهم سجالا ، وانتهت الحال بإخراج ابن لؤلؤ من حلب . ثم تنقلت حلب بأيدي نواب الحاكم حتى صارت بيد إنسان من الحمدانية يعرف بعزيز الملك . وبقي المذكور نائب الحاكم بحلب حتى قتل