وقال ابن خالويه : لمّا مات سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلّب على حمص ، فاتصل خبره بأبي المعالي بن سيف الدولة وغلام أبيه قرعويه ، فأرسله إليه وقاتله فقتل في صدد .
وقيل بقي مجروحا أياما ومات ، وكان مولده سنة عشرين وثلاثمائة ، وفي مقتله في صدد يقول بعضهم :
وعلّمني الصدّ من بعده * عن النوم مصرعه في صدد
فسقيا لها إذ حوت شخصه * وبعدا لها حيث فيها ابتعد
( وفي سنة 358 )
استولى قرعويه غلام سيف الدولة على حلب ، وأخرج ابن أستاذه أبا المعالي شريف بن سيف الدولة بن حمدان منها . فسار أبو المعالي إلى عند والدته بميافارقين وأقام عندها ، ثم جرى بينهما وحشة ثم اتفقا بعدها . ثم سار أبو المعالي فعبر الفرات وقصد حماة وأقام بها .
( وفي سنة 359 )
سار أبو تغلب إلى حرّان وحاصرها مدة وفتحها بالأمان ، فاستعمل على حرّان البرقعيدي وهو من أكابر أصحاب بني حمدان ، ثم عاد أبو تغلب إلى الموصل .
وفي هذه السنة اصطلح قرعويه مع ابن أستاذه أبي المعالي وخطب له بحلب ، وكان أبو المعالي حينئذ بحمص وخطب أيضا بحمص وحلب للمعز لدين اللّه الفاطمي صاحب مصر .
( وفي سنة 361 )
ملك أبو تغلب بن ناصر الدولة بن حمدان قلعة ماردين ، سلمها إليه نائب أخيه حمدان ، فأخذ أبو تغلب كل ما لأخيه فيها من مال وسلاح .
( وفي سنة 362 )
وصل الدمستق إلى جهة ميافارقين فنهب واستهان بالمسلمين ، فجهّز