تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ولما فعل أبو تغلب ذلك خالفه بعض أخوته ، فاحتاج أبو تغلب إلى مداراة بختيار ليعضده ، فضمن أبو تغلب البلاد لبختيار بألف ألف ومائتي ألف درهم .

وفاة سيف الدولة ( وفي سنة 356 )

مات سيف الدولة أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن حمدان بن حمدون التّغلبيّ الربعيّ . وكان موته بحلب في صفر ، وحمل تابوته إلى ميافارقين فدفن بها . وكان مولده في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة ، وكان مرضه عسر البول . وهو أول من ملك حلب من بني حمدان أخذها من أحمد بن سعيد الكلابي نائب الاخشيد . وقيل إن أول من ولي حلب من بني حمدان الحسين بن سعيد وهو أخو أبي فراس الحمداني . وكان سيف الدولة شجاعا كريما وله شعر . ولما توفي سيف الدولة ملك بلاده بعده ابنه سعد الدولة شريف ، وكنيته أبو المعالي بن سيف الدولة ابن حمدان .

( وفي سنة 357 )

وفي هذه السنة في ربيع الآخر قتل أبو فراس ، وكان مقيما بحمص فجرى بينه وبين أبي المعالي ابن سيف الدولة وحشة . وطلبه أبو المعالي فانحاز أبو فراس إلى صدد . فأرسل أبو المعالي عسكرا مع قرعويه أحد قواد عسكره ، فكبسوا أبا فراس في صدد وقتلوه . وكان أبو فراس خال أبي المعالي وابن عمه . واسم أبي فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون ، وهو ابن عم ناصر الدولة وسيف الدولة ، أسر بمنبج وحمل إلى القسطنطينية وأقام في الأسر أربع سنين . وله في الأسر أشعار كثيرة ، وكانت منبج إقطاعه .