الظهر لحمل البقية الباقية أحرقوها . وأقام الدمستق تسعة أيام ، ثم ارتحل عائدا إلى بلاده ، ولم ينهب قرايا حلب وأمرهم بالزراعة ليعود من قابل إلى حلب في زعمه .
وفي هذه السنة ( الصفحة 104 من تاريخ أبي الفداء ) في شوال أسرت الروم أبا فراس الحارث بن سعيد بن حمدان من منبج ، وكان متقلدا بها .
( وفي حوادث سنة 353 )
سار معز الدولة واستولى على الموصل ونصيبين بعد أن انهزم ناصر الدولة من بين يديه . ثم وقع بينهما الاتفاق وضمن ناصر الدولة الموصل بمال ارتضاه معز الدولة . ورحل معز الدولة ورجع إلى بغداد .
( وفي سنة 354 )
أطاع أهل أنطاكية بعض المقدمين الذين حضروا من طرسوس ، وخالفوا سيف الدولة . وكان اسم المقدم الذي أطاعوه رشيقا ، فسار إلى جهة حلب وقاتل عامل سيف الدولة قرعويه ، وكان سيف الدولة بميافارقين . فأرسل سيف الدولة عسكرا مع خادمه بشارة ، فاجتمع قرعويه العامل بحلب مع بشارة وقاتلا رشيقا ، فقتل رشيق وهرب أصحابه ودخلوا أنطاكية .
( وفي سنة 355 )
استفكّ سيف الدولة بن حمدان ابن عمه أبا فراس بن حمدان من الأسر ، وكان بينه وبين الروم الفداء فخلص عدة من المسلمين من الأسر .
( وفي سنة 356 )
قبض ابن ناصر الدولة أبو تغلب على أبيه ناصر الدولة وحبسه ، وكان سبب قبضه أن ناصر الدولة كان قد كبر وساءت أخلاقه وضيّق على أولاده وأصحابه وخالفهم في أغراضهم ، فضجروا منه حتى وثب عليه ابنه أبو تغلب فقبضه في هذه السنة في أواخر جمادى الأولى ، ووكل به من يخدمه .