وذكر غزاته الروم في ( سنة 338 الصفحة 98 ) وإيغاله فيها وغنمه وقتله . فلما عاد أخذت الروم عليه المضايق فهلك غالب عسكره وما معه ، ونجا سيف الدولة بنفسه في عدد يسير .
( وفي حوادث سنة 343 )
في هذه السنة في ربيع الأول غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم فغنم وقتل ، ووقع بينه وبين الروم وقعة عظيمة قتل فيها من الفريقين عالم كثير ، وانتصر فيها سيف الدولة .
( وفي حوادث سنة 345 )
وفيها سار سيف الدولة بن حمدان إلى بلاد الروم فغنم وسبى وفتح عدة حصون ، ورجع إلى آذنة فأقام بها ، ثم ارتحل إلى حلب .
وفي سنة 349 غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم في جمع كثير ففتح وأحرق وقتل وغنم ، وبلغ إلى خرشنة . وفي عوده أخذت الروم عليه المضايق واستردوا ما أخذه وأخذوا أثقاله وأكثروا القتل في أصحابه .
وتخلص سيف الدولة في ثلاثمائة نفس ، وكان قد أشار عليه أرباب المعرفة بأن لا يعود على الطريق ، فلم يقبل .
وكان سيف الدولة معجبا بنفسه يحب أن يستبد ولا يشاور أحدا لئلا يقال إنه أصاب برأي غيره .
( وفي حوادث سنة 351 )
استولى الروم على مدينة حلب دون قلعتها ، وكان قد سار إليها الدمستق ، ولم يعلم به سيف الدولة إلّا عند وصوله .
وجرت حرب انتهت بفوز الدمستق واستيلائه على أموال سيف الدولة وعلى أربعمائة بغل ومن السلاح ما لا يحصى . وجرت منهم أمور عظيمة في حلب من قتل ونهب وحسبك أنهم سبوا بضعة عشر ألف صبي وصبية ، وغنموا ما لا يوصف كثرة . وبعد امتلاء أيديهم من الغنائم والسبي وإعواز