حلب ، فخرج إليهم سيف الدولة فهزمهم وظفر بهم .
( وفي حوادث سنة 334 )
في هذه السنة سار ناصر الدولة إلى بغداد ، وأرسل معز الدولة عسكرا لقتاله فلم يقدروا على دفعه . وسار ناصر الدولة من سامراء عاشر رمضان إلى بغداد ، وأخذ معز الدولة المطيع معه وسار إلى تكريت فنهبها لأنها كانت لناصر الدولة .
وعاد معز الدولة بالخليفة إلى بغداد ونزل بالجانب الغربي ، ونزل ناصر الدولة بالجانب الشرقي ، ولم يخطب تلك الأيام للمطيع ببغداد .
وجرى بينهم ببغداد قتال كثير آخره أن ناصر الدولة وعسكره انهزموا ، واستولى معز الدولة على الجانب الشرقي . وأعيد الخليفة إلى مكانه في المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة .
واستقر معز الدولة ببغداد وناصر الدولة بعكبرا ، ثم سار ناصر الدولة إلى الموصل . واستقر الصلح بين معز الدولة وناصر الدولة في المحرم من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة .
( وفي حوادث السنة 334 )
بعد وفاة الاخشيد وولاية ابنه أبي القاسم أنوجور ( معناه محمود ) وكان صغيرا . واستولى على الأمر كافور الخادم الأسود ، وبمسير كافور إلى مصر سار سيف الدولة إلى دمشق وملكها وأقام بها .
واتفق أن سيف الدولة ركب يوما والشريف العقيقي معه فقال سيف الدولة : « ما تصلح هذه الغوطة إلّا لرجل واحد » فقال له العقيقي : « هي لأقوام كثير » . فقال سيف الدولة : « لو أخذتها القوانين السلطانية لتبرأوا منها .
فأعلم العقيقي أهل دمشق بذلك ، فكاتبوا كافورا يستدعونه فجاءهم ، فأخرجوا سيف الدولة عنهم .
ثم استقر سيف الدولة بحلب ، ورجع كافور إلى مصر ، وولّى على دمشق بدرا الأخشيدي .