بغداد في الخامس والعشرين من رمضان في هذه السنة . فخلع المتقي عليه وجعله أمير الأمراء .
( وفي حوادث سنة 332 )
فيها سار المتقي عن بغداد خوفا من تورون وابن شيرزاد إلى جهة ناصر الدولة بالموصل . وانحدر سيف الدولة إلى ملتقى المتقي بتكريت ، ثم انحدر ناصر الدولة إلى تكريت ، وأصعد الخليفة إلى الموصل .
ثم سار الخليفة وبنو حمدان إلى الرقّة ، فأقاموا بها . وظهر للمتقي تضجّر بني حمدان منه وإيثارهم مفارقته ، فكتب إلى توزون يطلب الصلح منه ليقدم إلى بغداد .
وفيه في حوادث هذه السنة وفي الصفحة نفسها :
وفيها استعمل ناصر الدولة بن حمدان بن علي بن مقاتل على قنسرين والعواصم وحمص . ثم استعمل بعده في السنة المذكورة ابن عمه الحسين ابن سعيد بن حمدان على ذلك .
( وفيه في حوادث سنة 333 )
وفي هذه السنة لما سار المتقي عن الرقة إلى بغداد ، وسار عنها الاخشيد إلى مصر ، ( وكان قد حضر إليه إلى الرقة حين خرج من بغداد مغاضبا لتورون ليحمله معه إلى الذهاب إلى مصر ، وحيث أبى ذلك أصلح الحال بينه وبين تورون ) ، سار سيف الدولة أبو الحسن علي بن أبي الهيجاء عبد اللّه بن حمدان إلى حلب وبها يأنس المؤنسي ، فأخذها منه سيف الدولة واستولى عليها .
ثم سار من حلب إلى حمص فاستولى عليها ، ثم سار إلى دمشق فحصرها ثم رحل عنها . وكان الاخشيد قد خرج من مصر إلى الشام بسبب قصد سيف الدولة دمشق ، وسار إليه ، فالتقيا بقنسرين ولم يظفر أحد العسكرين بالآخر .
ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة ، فلما رجع الاخشيد إلى دمشق عاد سيف الدولة إلى حلب فملكها . فلما ملكها سارت الروم حتى قاربت