وفيها وجه السلطان القاسم بن سيما مع جماعة من القواد والجند في طلب حسين بن حمدان بن حمدون ، فشخص لذلك حتى صار إلى قرقيسيا والرحبة والدالية . وكتب إلى أخي الحسين عبد اللّه بن حمدان بن حمدون بطلب أخيه .
فالتقى هو وأخوه بموضع يعرف بالأعمى بين تكريت والسودقانية بالجانب الغربي من دجلة ، فانهزم عبد اللّه وبعث الحسين يطلب الأمان فأعطي ذلك . ولسبع بقين من جمادى الآخرة منها وافى الحسين بن حمدان بغداد فنزل باب حرب ، ثم سار إلى دار السلطان من غد ذلك اليوم ، فخلع عليه وعقد له على قم وقاشان .
( وجاء فيه في حوادث سنة 301 )
وفيها غزا الصائفة الحسين بن حمدان بن حمدون فورد كتاب من طرسوس يذكر فيه أنه فتح حصونا كثيرة وقتل من الروم خلقا كثيرا .
( ما جاء عن بني حمدان قديما وحديثا في تاريخ أبي الفداء )
في الجزء الثاني في حوادث سنة 281 فيها سار المعتضد إلى ماردين فهرب صاحبها حمدان وخلى ابنه بها فقاتله المعتضد فسلمها إليه .
( وفي هذا الجزء في حوادث سنة 323 )
كان ناصر الدولة الحسن بن عبد اللّه بن حمدان هو أمير الموصل وديار ربيعة ، وكان أول من تولّى الموصل منهم أبو ناصر الدولة المذكور وهو عبد اللّه وكنيته أبو الهيجاء ، ولّاه عليها المكتفي ، وقيل أبو الهيجاء المذكور ببغداد في المدافعة عن القاهر لما قبض عليه .
وكان ابنه ناصر الدولة المذكور نائبا عنه بالموصل واستمر بها إلى هذه السنة . فضمن عمه أبو العلاء بن حمدان ما بيد ابن أخيه من ديوان الخليفة بمال يحمله .
وسار أبو العلاء إلى الموصل فقتله ابن أخيه ناصر الدولة . فلما بلغ الخليفة ذلك أرسل عسكرا إلى ناصر الدولة مع ابن مقلة الوزير ؛ فلما وصل إلى الموصل هرب ناصر الدولة ولم يدركه . فأقام ابن مقلة بالموصل