تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
سنة 1660 : كتب أحمد باشا الكبرلي والي دمشق إلى الأمير أحمد وأخيه الأمير قرقماس يطلب منهما إحضار الأمراء الشهابيين لظنه أنهم نزلوا عندهما فأجاباه أن الأمراء المذكورين لم ينزلوا بلادهما وأنهما انتقلا من بعقلين إلى عين زحلتا بنحو سبعة آلاف نفس ، فكتب إليهما ثانية يطلب منهما أربعمائة ألف قرش نفقة العساكر وإلّا فيطأ ديارهما بعساكره ويخربها . فخضعا لذلك وتعهدا له بأداء مائتين وخمسين ألف قرش منجمة على أربعة أشهر ، ووضعا عنده رهنا على ذلك الأمير قاسما الأرسلاني أمير الشويفات وشرف الدين مقدم حمانا ، فارتضى ونهض راجعا إلى دمشق . وأما الأميران فبعد أن تعهدا للكبرلي تقاعدا عن الأداء ثم بلعه أن الأمراء الشهابيين عند الأميرين المذكورين ، فنهض من دمشق ثانية إلى قب الياس فقدم إليه والي غزة ووالي طرابلس وغيرهما من الأمراء . واشتدت قوته فنهض الأمير أحمد والأمير قرقماس والأمراء الشهابيون إلى كسروان واجتمعوا عند المشايخ الحمادية وصمموا على تفريق رجالهم والفرار من وجه الكبرلي وعزموا على الاختفاء في تلك الديار . ولما بلغه أن الأمراء المعنيين والشهابيين مختفون في كسروان وجه إليهم خمسة آلاف من عسكره ومعهم جماعة من اليمنية لأجل الفحص عنهم وكتب إلى قبلان باشا والي طرابلس أن ينهض إليهم بذلك السبب فنهض . ولما بلغ الأمراء ذلك فر الأميران الشهابيان إلى الجبل الأعلى عند حلب ، وأما العساكر فطفقوا يجولون في بلاد جبيل وكسروان ويدهمون المواضع التي يظن أن الأمراء مختبئون فيها وأحرقوا دور اللمعيين والخوازنة والحمادية والمعنية ومدبريهم ، وقطعوا أشجارهم وعاثوا في تلك الديار وأخربوها . سنة 1675 : في هذه السنة صدر الأمر السلطاني بقصاص الحمادية لعدم دفعهم المال الأميري ، فكتب الوزراء إلى الأمير ( أحمد المعني ) أن يسلمهم العصاة ، وكتب إليه إسماعيل باشا والي صيدا كتاب الأمان ، فاجتمع وجوه البلاد في دير القمر وكتبوا إلى إسماعيل باشا أن الأمير أحمد يكفل العشرة الآلاف قرش الباقية عند الحمادية بشرط أن حسن باشا والي طرابلس يطلق لهم رهائنهم ، فارتضى وانفضت العساكر .