التي احاله بها عمر باشا بموجب الصك الذي كتبه عليه يوسف باشا فأداها له حالا .
ولم تطل سنة 1633 حتى تنكرت الأحوال بالأمير فخر الدين ، فقاد الكجك أحمد باشا الحافظ العساكر العثمانية إلى محاربته بأمر خليل باشا ، الصدر الأعظم ، لأنه بلغ السلطان مراد أحمد ما عزم عليه الأمير من تقليد السلطنة . وورد له شكوى من دولة حلب أن الأمير فخر الدين بنى قلعتين عند حلب وأنطاكية فنخشى بأن يوقع بنا ضررا بسببهما . وتقدم عليه شكوى أخرى أنه قبلا نهب طرابلس وأغلب القرى الشامية . أما الكجك فقدم إلى دمشق أول فصل الشتاء وأخذ يجمع العساكر من حدود بلاد الروم إلى خان سعسع ، وأرسل يدعو المناصب إليه ، فاستدعى الأمير عليا اليمني والأمير حسين سيفا والأمير محمد الحرفوش وأخاه الأمير حسينا ، وولّى كلا منهم على بلاده . ووقعت بين الأمير وعساكر الكجك حروب انتهت بقتل الأمير علي ابن الأمير فخر الدين وبفرار الأمير فخر الدين إلى قلعة شقيف بترون قرب نيحا ، وتحصنه فيها بأولاده ونسائه وجواريه وبعض مدبريه ورجاله ، ثم بمحاصرة الكجك له وقبضه عليه وإرساله مع أولاده الأمراء منصور وحيدر وبلك إلى إسلامبول .
سنة 1635 :
فيها ارتحل الأمير عساف سيفا إلى جبيل واتفق مع جماعة الأمير ملحم المعين على محاربة الأمير علي سيفا ، فطردوا اليمنية إلى بلاد الكلبية ورجع الأمير ملحم إلى الشوف .
سنة 1650 :
في هذه السنة ولى عمر باشا والي طرابلس على بلاد البترون الأمير ملحما . وسنة 1651 أرسل حسن باشا والي طرابلس إلى بلاد عكار رجلا يقال له حسن آغا وكتب إلى الأمير ملحم أن يأمره بجباية أموالها .
وسنة 1658 ولى محمد آغا الطباخ والي طرابلس المقدم فارس بن مراد اللمعي جبة بشرة ، والمقدم علي بن الشاعر البترون ، وأمرهما أن يكونا تحت يد الأمير ملحم المعني .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 480
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٨٠