سنة 1680 :
في هذه السنة جعل والي طرابلس الأمير واليا على جميع مقاطعات الحمادية لقبائحهم وبغيهم ، فتوجه الأمير إلى غزير بخمسة آلاف مقاتل ودهم الحمادية ففروا إلى بلاد بعلبك ، فأحرق لهم ايليج أي ميفوق ولاسا وأفقا والمغيرة وقطع أشجارهم ، فالتمس خواصه العفو عنهم فتركهم وقفل راجعا إلى الشوف غير راض من والي طرابلس بقبول خلعة ولاية على تلك المقاطعات .
سنة 1692 :
في هذه السنة عزل محمد باشا عن ايالة طرابلس وتولى عوضه علي باشا اللقيس فصرّف الحمادية في مقاطعاتهم . فكتب إليه محمد باشا أن ينهض على الحمادية ويرسل له ثلاثة عشر رأسا منهم عينها له . فكتب علي باشا إلى الأمير أن ينجده بالرجال لقتال الحمادية . فكتب الأمير إلى الخوازنة أن ينجدوه بألف رجل ، فأنجدوه وساروا إلى جبيل فلما شعرت بهم الحمادية انهزموا في طريق العاقورة فهلك منهم بالثلج مائة وخمسون نفسا . ثم التمست الخوازنة من علي باشا أن يكف عن الحمادية فأجابهم والتمسوا أيضا منه أن يأذن لهم بالرجوع إلى بلادهم لأن الأمير أحمد لم يأذن لهم بالخروج عن حدود ايالة طرابلس فأذن لهم . وسنة 1693 عزل علي باشا عن ايالة طرابلس وأقيم وزيرا للصدارة وتولى عوضه أرسلان باشا المطرجي فأرسل علي باشا رسولا من حلب إلى الأمير يعرض عليه ولاية مقاطعات الحمادية وأنه يمنع أذاهم عن ايالة طرابلس فلم يقبل ، فولى الوزير على تلك المقاطعات والبيت من غير الحمادية ففر بنو حمادة فتوجه أولاد الشيخ حسين إلى بتاتر واختبأ الباقون في بلدهم . فأرسل أرسلان باشا مدبره بعسكر للفحص عنهم في تلك الديار فعاثوا فيها . ولما بلغ أولاد الشيخ حسين ذلك جمعوا مائتي رجل من مقاطعة الجرد ودهموا المدبر في عين قبعل في الفتوح ، فانهزم بعسكره إلى نهر إبراهيم ، وقتلوا منه أربعة من أمراء الأكراد النحاشية وابن الأمير موسى اليمني واثنين من بني الشاعر المقدمين ومعهم ثلاثة وثلاثين رجلا . فقدم أرسلان باشا الشكوى للسلطان أحمد بأن الأمير أحمد المعني وجه جيشا فأهلك عسكره . فأصدر السلطان أمرا إلى ولاة دمشق وصيدا وغزة وحلب أن
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 482
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٨٢