وباسر الوالي . وقد لخصنا ذلك فيما نقلناه عن تاريخ الأمير حيدر فلا نعيده .
ثم انتهت الحال بالتصافي بين الوزير والأمير وإنعام الوزير عليه بأعمال ومقاطعات وعلى ولده وأخويه . ولما رجع الأمير وولده الأمير علي ، قدم الأمير بلك بن يوسف باشا فاستقبلاه بالإعزاز وخلع الأمير عليه الخلعة التي خلعها الوزير عليه . وأكرم الأمير علي بخلعته على الأمير سليمان سيفا .
وبلغه وهو في جهات بعلبك أن حسن باشا سيفا زوج ابنته توفي في طرابلس فأرسل إلى يوسف باشا رسولا يطلب منه أن يرجع له ابنته .
وفيها قدم من إسلامبول قبوجي باشي ومعه خلعة وأمر بتقرير الأمير على ولايته كما كان ، وأمر بطلب مال الإرسالية وبتحصيل المال الباقي عند يوسف باشا ، فأكرمه الأمير بخمسمائة قرش قائلا متى حصلت من يوسف باشا أؤدي لك مال الإرسالية ، فانطلق القبوجي إلى طرابلس .
وفيها قدم عمر باشا إلى طرابلس واليا ، فمنعه يوسف باشا عن الدخول إليها فأتى إلى البترون . فلما بلغ الأمير ذلك توجه بخمسين فارسا إلى البترون ولما قابل عمر باشا أعطى الأمير أمرا من الدولة بأن يكون مساعدا عمر باشا على يوسف باشا . فلما بلغ يوسف باشا قدوم الأمير أرسل يلتمس منه عدم مساعدة عمر باشا وأنه كتب إلى الدولة يرجو تقرير المنصب عليه ، ووعده بإرسال الاثني عشر ألف قرش التي تم عليها الرضى بزواج بنت الأمير للأمير عمر . فأذعن له الأمير وأتى إلى غزير ثم إلى بيروت .
ثم في هذه السنة كتب إلى رؤساء عسكر دمشق أن يرسلوا خمسمائة فارس لمساعدة عمر باشا بحسب الأمر السلطاني ، فأجابوه أن مصطفى باشا حضر له تقرير على ايالة دمشق فرجع إليها فلا يمكنهم إرسال الفرسان .
وعزم الأمير على النهوض إلى طرابلس ليسلمها لعمر باشا ، فنبه على العسكر بالقيام . وحينئذ وصل جماعة من قبل يوسف باشا وأخبروا الأمير أن ثلاثة من خواص الوزير قادمون ومعهم المال الذي انعقد عليه الصلح .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 478
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٧٨