ينهضوا مع أرسلان باشا على الأمير أحمد المعني ويعطوا الأمير موسى اليمني ما كان بيده من المقاطعات ، وهي الشوف والجرد والمتن والغرب وكسروان وإقليم جزين وإقليم الخروب . فنهض أرسلان باشا واجتمع إليه المأمورون المذكورون ونزل بهم في مرج عرجموش في البقاع وكانوا ثلاثة عشر ألفا وقد انضم إليهم جماعة اليمنية وأحزابهم وبعض من القيسية .
وأما ما جاء في الأعيان من أخبار آل سيفا وهو فصل مستقل فيراجع عند نقل هذا الكتاب من المسودة إن شاء اللّه ، رأينا أن نقف إلى هنا عن نقل ما ورد في الأعيان من تاريخ طرابلس لأنه لا يختلف في الجوهر عما نقلناه عن تأريخ الأمير حيدر الشهابي ، وسنقابل ما جاء في الكتابين عند تمحيص هذا التاريخ وإخراجه من مسودته مهذبا مشذبا مرتبا إن شاء اللّه .
مصطفى بربر أحد حكام طرابلس عن دواني القطوف :
هو مصطفى بن يوسف القرق من سكان طرابلس الشام ولد سنة 1767 ، فأخذته أمه بعد موت أبيه وهو صغير إلى برسة في الكورة ، فخدم موسى مالك عامل الكورة السفلية والمشايخ بني زخريا عمال القويطع . ولما جمع ثمن حصان وسلاح خدم الأمير يوسف الشهابي حاكم لبنان ، ولما عاد مرة إلى وطنه سنة 1788 انتظم في سلك الانكشارية برئاسة زعيمها مصطفى آغا الدلية . ثم اتصل إلى الاستيلاء على القلعة إلى أن تولى الجزار ، فنصبه متسلما على طرابلس وزاحم عمالها السابقين ولا سيما علي بك الأسعد المرعبي الذي كان عدوه الألد ، واشتد الخلاف بينه وبين الشيخ أسعد الصعبي عامل القلع من قبل الأمير حسن سنة 1804 وبين الشيخ صقر المحفوظ حاكم صافيتا سنة 1807 . ثم ابتنى دارا في قرية ايعال في الزاوية ثم أعيد إلى تولي طرابلس وآل به الأمر إلى اتصاله بالأمير بشير الكبير . فسكن الشويفات ثم سار إلى مصر وعاد مع إبراهيم باشا لما جاءها فأرجعه إلى طرابلس متسلما ، ثم وشي به فاعتزل في داره في ايعال ، وتوفي فجأة سنة 1833 .
وجاء فيه وفي سنة 1809 : عاد كنج باشا وزير الشام عن حصار قلعة طرابلس الشام التي امتلكها وطرد منها مصطفى بربر .
وكتب المؤرخ جرجي يني الطرابلسي في كتابه تاريخ سورية فصلا
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 483
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٨٣