تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
الأمير من البترون بفرسانه إلى حدث بعلبك ومنها إلى المجر في بلاد بعلبك ثم إلى الهرمل ومنها إلى معان ومنها إلى قرية شدرا في عكار ، قدم إليه الأمير سليمان من صافيتا بالهدايا وأخبره بما كان من عمه ، فاغتاظ الأمير وأمر بحصار سكمان يوسف باشا في داره في عكار التي عمرها بعد ما هدمها الأمير يوم حاصره . فأرسل الشيخ أبا نادر الخازن مع الأمير سليمان إلى حصار أولئك السكمان ، ونهض بالعسكر لمعونتهما ، فحاصروا السكمان شهرا ثم سلموا طالبين الأمان ، وساروا إلى طرابلس يخبرون يوسف باشا . فأمر الأمير بهدم كل ما جدّده يوسف باشا من الأبنية هناك وأبقى الأمير سليمان ومعه خمسة بلكباشية في دار الأمير محمد . ثم رجع الأمير بمن معه إلى بيروت وصرفهم سنة 1620 كتب الصدر الأعظم في هذه السنة كتابا إلى الأمير صحبة قبوجي باشا مضمونة الحوالة على يوسف باشا بتحصيل ما عليه من الأموال السلطانية ، فجمع الأمير رجال بلاده وقصد طرابلس وأرسل يطلب منه الأموال فأبى فوضع ولده الأمير حسنا في القلعة والسكمان في الأبراج . وتوجه نحو جبلة وكتب إلى الدولة يشكو الأمير بأن ليس مراده بحصار القلعة تحصيل المال ، بل امتلاك القلعة . والتمس أمرا برفع حوالته عنه وهو يدفع ما عليه . وأرسل إلى ولديه الأمير عمر والأمير قاسم وأقاربه أن يجمعوا العساكر في قرية البقيعة فجمعوها وأرسلوها إلى جون عكار . ثم وصل الأمير إلى برج البحصاص وأقام فيه عشرة أيام يراسل الأمير حسنا بدفع المال فأبى . ثم طلب منه أن يبيع بالوكالة عن أبيه جميع ما اشتراه من تركة الأمير محمد العساف في بيروت وانطلياس وحارة غزير وأملاكها ويدفع المال الباقي عليه من الاثنين والأربعين ألف قرش التي دفعت في إسلامبول من مال بلاد جبيل والبترون فأبى . وأرسل يخبر والده بذلك ، فكتب له كتابا يوكله به ببيع ما ذكر ، فكتب الأمير حسن صك البيع لدى القاضي والمفتي والأعيان بجميع أملاك آل سيفا المذكورة بخمسين ألف قرش وأرسله إلى الأمير . فأرسله الأمير إلى إسلامبول إلى قاضي عسكر . وأخذ يلح بطلب مال السلطان فأبى يوسف باشا وولده الأمير حسن الأداء . واتفق أن كان بعض فرسان الأمير يغسلون في يوم ثيابهم عند النهر ، فخرج إليهم فرسان من الأبراج وخطفوا خيلهم . وأدّى ذلك إلى القتال فقتل من كل فرقة أربعة أنفار . فلما تحقق
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 474 | الشيخ سليمان ظاهر