تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
قدم باقي عسكر الأمير من عكار وأحاطوا القلعة من كل جانب ، فكتب يوسف باشا إلى وزير دمشق ووزير حلب يستغيث بهما ، وكتب الأمير إلى ولده الأمير علي أن يبقى في غزير ويرسل إليه عسكره صحبة الأمير علي الشهابي ، ثم أمر الشيخ أبا نادر الخازن أن يذهب ليلا بعشرة أنفار لهدم الجسر الذي عند باب القلعة ، فربطوه وجذبوه بالحبال فلم يمكنهم هدمه . وفي غضون ذلك قدم عمر باشا والي طرابلس إلى الأمير ، ولما ضاق بيوسف باشا الحال أرسل ابنة الأمير إليه تستغيث به لأجله . وبينما كان الأمير في خيمته وإذا ابنة داخلة إليه ومعها نساء فالتمست منه العفو عن آل سيفا فطيب قلبها ووعدها بإجابة سؤالها بشرط أن يوسف باشا يدفع له مائتي ألف قرش ، ويسلمه صكا برفع الضبط عن أرزاق آل عساف من انطلياس إلى بيروت . وحينئذ قدم الأمير علي الشهابي بالعسكر ، فرجع الأمير ببعض العسكر إلى عكار ونقل حجارة السرايا إلى شاطىء البحر ومنه إلى بيروت بحرا ، ومنها إلى دير القمر . ولما تضايق يوسف باشا ولم ينجده الوزيران أرسل يطلب من الأمير الصلح فطلب منه الأمير ثلاثمائة ألف قرش ، منها خمسة وعشرون ألف قرش وفاء صك دين عليه للأمير ، ومنها مائة وخمسة وعشرون ألف قرش عوض ما ضبطه من مواشي الأمير التي أودعها عنده حين سافر إلى البلاد الإفرنجية ، ومن محصول بيروت وغزير والبلاد مدة ثمانية أشهر ، والنصف الثاني لوالي طرابلس عوض ما ضبطه عليه من أموال مقاطعات طرابلس . فارتضى بذلك وأرسل ولده الأمير بلك وفي أثناء ذلك توجه الأمير بمائة فارس إلى عكار ، فأرسل الأمير محمد سيفا ووالدته بنت جانبلاط إلى حارة الناعمة وأحرق بيوت عكار جميعها مع السرايا ، وهدم دار يوسف باشا ودور أصحابه نظير إحراق حسين باشا سيفا حارات آل معن في دير القمر في زمن الحافظ ، ورجع إلى الحصن وتسلم قلعة جبيل وقلعة سمر جبيل بالأمان ، فأطلق مقدميهم وفرق رجالهم في عسكره ، وكتب إلى ولده الأمير علي أن يهدم قلعة جبيل فهدمها . ووضع رجالا في قلعة سمر جبيل . ولما تعذر الفرار على يوسف باشا لكبر سنه أرسل يعرض على الأمير قبض المال الذي تعهد به . وفي غضون ذلك قدم وزير دمشق بعسكره إلى القصير ، ونهض وزير