الخوازنة من عنده وأعلموا يوسف باشا بذلك ثم رجع الأمير بالعسكر إلى البلاد وصرفه .
وفيها لما رجع الأمير فخر الدين من مسينا ( إيطاليا ) بعد غياب خمس سنين وقدمت إليه الهدايا . وكان ممن أرسل إليه بهدية ومعها جوادان حسن بك بن يوسف باشا فقبل الأمير الهدايا كلها والخيل وخلع على مقدميها إلا هدايا ابن سيفا ارجعها قائلا نحتاج عوضها أخشابا نعمّر بها دارنا التي أحرقها حسين باشا في دير القمر ، ولو أرسل إلينا الاثنين وعشرين ألف قرش التي اقترضتها جماعته من جماعتنا في إسلامبول لكان أوفق له ، وكان يجب عليه أن يرد المواشي التي أودعناها نحن وجماعتنا عنده في أيام الحافظ ويعوض على من صادره من جماعتنا وكفى ما فعله في أيام الحافظ فهذان الجوادان اللذان أرسلهما لا ينسياننا ما ذكرناه . والتمس من الأمير علي الشهابي أن يكتب إلى يوسف باشا طالبا منه ما اقترضته جماعته في إسلامبول فكتب . فأجابه يوسف باشا : إن هذا القرض ينظر ما ضبطه الأمير من غلة أملاكنا في بيروت وكسروان وانطلياس . ولماذا لا ينظر الأمير إلا ما فعلناه ويغض نظره عن الأمير يونس الحرفوش الذي قتل سكمان آل معن وسبب هدم القلاع وراسل مشايخ المتأولة حين كان ولده الأمير أحمد في مشغره .
سنة 1618 :
في هذه السنة كتب الأمير إلى عمر باشا الكتنجي والي طرابلس يشكو أعمال يوسف باشا ، فأجابه إذا شئت أن تحاربه فأنا أكون مساعدا لك وأضمن لك غضب الدولة ، فسر الأمير بذلك الجواب وكتب إلى الأمير علي الشهابي يستنهضه لإنجاده . وقام من صيدا إلى بيروت . وكتب إلى مدبره الشيخ أبي نادر الخازن أن يرسل رجالا يمسكون جسر نهر إبراهيم على الذاهبين إلى الجهة الشمالية لئلا يدري به يوسف باشا . واستدعى إليه رجال الشوف والغرب والجرد والمتن وكسروان ، وكتب إلى ولده الأمير علي أن يجمع رجال بلاد صفد وبلاد بشارة والشقيف وصيدا ، ويذهب بهم إلى غزير . وكتب إلى الأمير علي الشهابي أن يوافي ولده الأمير عليا إلى غزير . وكتب إلى الأمير يونس الحرفوش أن يضبط ما لآل سيفا من المواشي والغلال في القرانية
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 469
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٦٩