تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
الأمور سيرتها الأولى وانتهت إلى وقائع واضطرابات في البلاد وإلى سفر الأمير فخر الدين إلى إيطاليا . وسنة 1614 م عزل أحمد باشا الحافظ عن دمشق وتولى مكانه جركس باشا وأرسل ينادي بالأمان . ولما قدم حلب أمر بإطلاق والدة الأمير يونس ومن معها وسلمها كتاب الأمان لولدها الأمير فخر الدين بأن يرجع إلى بلاده آمنا ، فأرسله الأمير يونس إلى أخيه . وفيها أرسل الأمير يونس الشيخ ابا نادر الخازن بجماعة إلى كسروان خفية ليقتل علي بن سكيكر القاطع في فقيع أي القليعات ، لأن يوسف باشا كان سلمه مداخيل الخوازنة حين غضب عليهم لما نزحوا من بلادهم . فصادفه الشيخ عند عجلتون فقتله . فلما بلغ يوسف باشا ذلك أحرق دور الخوازنة في عجلتون وقطع أشجارهم فيها وفي كفر ذبيان وغيرهما . فانهزمت عيالهم وأتباعهم إلى بيروت وتعينوا عند واليها . وسنة 1616 م ص 271 فيها كتب السلطان فرمانا ليوسف باشا سيفا أن يرفع يده عن بلاد كسروان وبيروت وعن مساعدة الشيخ مظفر وابن الأمير محمد جمال الدين وبني الصواف المقدمين ، وكتب الصدر الأعظم لحسين باشا الجلالي والي طرابلس ولجركس باشا والي دمشق وأرسل لهما ذلك الفرمان داخل كتابه صحبة رجل يسمى مصطفى جاويش . فكتب الوزيران إلى يوسف باشا كتابا وأرسلا له ذلك الفرمان وصورة كتابة الصدر إليهما ضمنه صحبة ذلك الرجل السفير ، فسلمه الكتاب وأتى إلى بيروت فأبى يوسف باشا قبول الأمر وأرسل يقوي الشيخ مظفرا وعزم على قتل السفير في بيروت . ولما بلغ الأمير عليا ذلك كتب إلى عمه الأمير يونس أن يجمع رجال الشوف قاطبة ويلاقيه بهم إلى جسر الأولي ، وكتب إلى الأمير علي الشهابي بمثل ذلك . فحضرا إليه برجالهما فبلغ عسكره ثلاثة آلاف مقاتل ، فلما بلغ يوسف باشا ذلك استدعى الأمير شلهوب الحرفوش والأمير أرسلان والأمير موسى الكردي من راس نحاش وحسن آغا ومعه عشرون بلكباشيا من السكمان وأكثر رجال بلاده لحفظ بيروت ولمساعدة الشيخ مظفر . فحضروا ثم نهض الأمير علي بمن معه إلى الدامور وأرسل شرذمة إلى الناعمة لطرد يوسف باشا من الحارة ، فحاصروهم إلى المساء وأحرقوا القرية ثم رجعوا . فأرسل أولئك الرجال