تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
سنة 1613 : أرجع أحمد باشا الحافظ ولاية بيروت وكسروان إلى يوسف باشا سيفا . في هذه السنة كان رجال يوسف باشا سيفا مع الأمير علي ابن الأمير فخر الدين في حصاره دمشق ، وفيها ظهرت النفرة بين الأمير وأحمد باشا الحافظ . فقدم أصحاب الحافظ في دمشق الشكوى بأمره إلى الدولة أن الأمير فخر الدين تغلب على بلاد حوران وعجلون وغيرهما وحاصر دمشق . فقبل السلطان سليم الشكوى وأمر بالقبض على مدبر الأمير وسلب كل ماله وأنفذ أربعة عشر باشا من ذوي الطوخين وخمسين سنجقا وأصحبهم بخمسين ألف مقاتل لإبادة آل معن ، وجعل الحافظ مقدما عليهم . ولما وصلوا إلى بانياس توجه الأمير أحمد الشهابي إلى دمشق وكتب إلى الأمير يونس الحرفوش أن يحضر إلى دمشق ويدخل في طاعة المحافظ وبيّن له وفرة العساكر وشدة الاهتمام بزوال آل معن . ثم نهضت العساكر من بانياس إلى دمشق ، فنهض بهم الحافظ إلى المفقر . فقدم إليه الأمير يونس الحرفوش برجاله وأما الأمير علي الشهابي فقدم الطاعة للحافظ لكنه أقام معتزلا عن الحافظ وآل معن . فلما بلغ الأمير ذلك وجه ولده الأمير عليا وأصحبه بالسكمان والشيخ حمدان والشيخ عمرو لمحافظة خان المجامع وحصن بانياس وقلعة شقيف أرنون ، وجرت تدابير حربية دفاعية من الأمير . وكان في هذه الأثناء إرجاع الحافظ ولاية بيروت وكسروان إلى يوسف باشا سيفا كما سبق بيان ذلك . وجرت وقائع بين عسكر الأمير وعسكر الحافظ ومنها وقعة حيال قلعة شقيف أرنون التي حاصرها الحافظ ، وكان في عسكره رجال الأمير أحمد سيفا واشتد على القلعة الحصار والحرب مدة شهرين نهارا وليلا إلى أن وصلوا إلى خندقها وقد ثبت أهلها في الجلاد ، ولما طالت عليهم المدة أرسلوا يستنجدون الأمير يونس وبالسكمان الذين عنده . فلما وصل الرسول إليه أمر السكمان أن يتوجهوا فأبوا خوفا من كثرة رجال الحافظ المحدقين بالقلعة ، ثم أخذت النخوة جلب حسين والي غزير فانتخب له الأمير يونس مائة وخمسين رجلا يسيرون معه نجدة لأهل القلعة . ولما تحققوا أن دخولهم إليها أمر لازم كما أمرهم الأمير انفض أكثرهم فلم يبق منهم إلا أحد