تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
العاقورة فأحرقها وأحرق أربعين قرية من مقاطعاتهم وقطع أشجارها وهدم حارة الشيخ حسين في ايليج وقبر الأمير عمر في طورزيا . ولما كان العسكر نازلا عند عين الباطية دهمته الحمادية ليلا وقتلوا منه خمسة وأربعين رجلا وغنموا اسلابهم ، فانحدر الباشا إلى جبيل ونكبها ثم قفل راجعا إلى طرابلس . ولما انتشر خبر رجوعه انحدر حزب الحمادية فأحرقوا قلعة جبيل ونهبوا ما وجدوه في المدينة . وفي سنوات 1691 و 1692 و 1693 م : جرت أمور ومنازعات ومحاربات بين الحمادية وولاة طرابلس لا يتعلق بذكرها غرض مهم لبحثنا فتركناها . وفي سنة 1698 م أرسل أرسلان باشا عسكرا لقتال الحمادية لتمنعهم عن أداء المال الأميري ، فقبض العسكر على بعضهم بغتة وأحضرهم إلى طرابلس وسجنهم ، وفر من بقي منهم إلى دير القمر يستغيثون بالأمير بشير حسين الشهابي الوالي ، فأغاثهم وأرسل إلى الباشا يلتمس منه إطلاق المأسورين منهم وكفل له المال الباقي عليهم والمال الذي ترتب عليهم لأجل ذنبهم ، فبلغ مائتين وخمسين ألف قرش . فأطلقهم الباشا وأبقاهم بحسب عوائدهم ، وفوض توليتهم للأمير بشير فولاهم وأرسل يسترد المال منهم فأدوه ، فدفعه الأمير للباشا . وفي السنوات 1761 و 1762 و 1770 م جرت أحداث جلها يتعلق بالحمادية مع مجاوريهم وولاة طرابلس ليس لها كبير فائدة فأعرضنا عنها . سنة 1600 م : في هذه السنة ولى يوسف باشا سيفا وزير طرابلس الشيخ يوسف وأخاه الشيخ قانصوه ابني الشيخ أحمد حمادة على بلاد جبيل ، جزاء لقتلهما مقدمي جاج الأربعة . سنة 1584 : لما نهبت خزنة السلطان مراد في جون عكار ، أمر السلطان إبراهيم باشا والي مصر أن يجمع العساكر من مصر وقبرس ودمشق وحلب ، ويحضر لمقاصة آل سيفا وأمراء لبنان . فحضر بالعساكر ونزل في مرج