تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وسنة 1673 : ولّى حسن باشا الحمادية مقاطعاتهم ورفع عنهم أكلاف المال ، فطمعوا وتصرفوا بالمال نفسه وقتلوا أناسا عند نهر رشعين ونهبوا تلك المقاطعات . وسنة 1674 : ولّى حسن باشا الشيخ سرحال بلاد جبيل والبترون . ولما حضر الشيخ أحمد قانصوه ليوليه جبة بشرة ، قبض عليه لأنه أخرب البلاد . وقبض على الشيخ محمد بن حسن ذيب لأنه تصرف بمال الضنية . وسنة 1675 م جهز حسن باشا عسكرا لطرد بني حمادة لتصرفهم بالمال الأميري ، فأرسل مدبره فطردهم إلى عين النقير التي فوق أفقا حتى فصل بينهم الظلام . ثم أحضر الشيخ أحمد بن محمد قانصوه وابن حسن ذيب وأمر أولاد عمهما أن يقتلوهما فقتلوهما . ولما ذاع الخبر وثب جماعتهما على بلاد جبيل فنهبوا وقتلوا وأحرقوا حصرايل ونهبوا قرى البترون ومواشي حصرون . وسنة 1676 م لما رجع حسن باشا من حرب تركمان البكدلة ، وبلغه مطاولة الحمادية أحرق لهم قرى وادي علمات وقرى جبة المنيطرة . ولما رجع إلى طرابلس أحرقوا قصوبا وتولا وعبدلّى وبسبينا وسفار وشبطين . وسنة 1677 م ولّى مصطفى باشا الشيخ سرحال بلاد جبيل وولده الشيخ حسينا بلاد البترون والشيخ حسين أحمد جبة بشرة . وأمرهم أن يعطوا الأمان ويردوا النزاح . وسنة 1684 م قتل الحمادية ابا نادر شيخ مزرعة عكار وابن أخت محمد باشا في حلبا ، ولما عزل محمد باشا من طرابلس هجمت الحمادية على القلعة وأخرجوا رهائنهم ودهموا عشقوت ليلا ، وقتلوا من أهلها أحد عشر رجلا . فتقدمت الشكوى عليهم لوالي طرابلس ، فحنف منهم ، وولى الأمير أحمد المعني على مقاطعاتهم جميعها . فتوجه الأمير أحمد إلى غزير بخمسة آلاف مقاتل ودهمهم ، ففروا إلى بلاد بعلبك . فأحرق إبلج ولاسا وأفقا والمغيرة وقطع أشجارهم . فالتمس خواص الأمير الصفح عنهم فصفح وقفل راجعا إلى الشوف من دون قبول خلعة من والي طرابلس على مقاطعاتهم . وسنة 1686 م لما توجه علي باشا النكدلي لمحاربة عرب البكدلة هاجت الحمادية وقتلوا اباد أغر شيخ حردين وابن رعد شيخ الضنية وغيرهما . فقبض المدبر على اثني عشر رجلا من أتباعهم ورفعهم على الخازوق . وفيها هرب الأمير شديد الحرفوش من وجه علي باشا مستغيثا بالحمادية . فجر ذلك الباشا على