تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
العسكر المصري نحو عشرين رجلا ، وعاد العسكر إلى طرابلس ، ثم جمع أبو سمرا رجالا إلى ايعال وفي اليوم الثالث قصده عسكر طرابلس إلى ايعال فالتقاهم بمن معه ، وشن الغارة عليهم فانكسروا إلى طرابلس فأعمل اللبنانيون في أقفيتهم السلاح وأخذوا منهم مدفعا ، فقتل منهم نحو خمسين رجلا ومن اللبنانيين نحو عشرين ، ثم انفض اللبنانيون عن أبي سمرا . وسار بعشرين رجلا من المتأولة إلى الضنية ، ولما وصل أبو سمرا إلى الضنية ، استقبله المشايخ بنو الرعد ، وحالا جمعوا رجالهم وقاموا على متسلم الدولة المصرية وقتلوه واستلموا مقاطعتهم . فبلغ والي طرابلس ذلك فأرسل عسكرا لمحاربتهم . فالتقوه إلى قرية نجعة وحاربوه هناك ، فانكسر العسكر المصري وتقهقر إلى قرية مرياطا وقتل منهم جماعة . وفي اليوم التالي رجع إليهم العسكر وحاربهم فتبددوا وقتل منهم ثلاثون رجلا وأسر عشرة ، ثم توجه أبو سمرا بالمتاولة إلى وادي موسى ، فاجتمع إليه هناك 150 رجلا فقصد متسلم عكار فقتله وسلبه وأخذ منه أربعة من خيله وحاصر جماعته في قرية الريحانية على شاطىء البارد ، ثم انهزموا فنهبها أبو سمرا وانطلق إلى جرد عكار وانصرفت جماعته عنه ، ثم توجه إلى مزيارا فاختبأ فيها .

ما جاء في أخبار الأعيان في جبل لبنان للشدياق من أخبار طرابلس :

جاء فيه في الصفحة الثامنة في ذكر المدن الفينيقية الثمان الأولى : طرابلوس وهي لفظة يونانية مركبة معناها مدن ثلاث : وهي مدينة في الشمال يمر في وسطها نهر أبي علي . فيها قلعة حصينة بناها ريموند الفرنسوي سنة 1102 وسنة 1109 استولى عليها الإفرنج بعد محاصرتها خمس سنين . وسنة 1287 حاصرها الملك المنصور قلاوون ستة وعشرين يوما ففتحها بالسيف فهرب منها الإفرنج إلى جزيرة بين المدينة والمينا . فهجمت عليهم الفرسان سابحين على خيولهم في البحر وقتلوا كبارهم وسبوا الصغار والنساء . ثم أمر الملك بهدم المدينة فدكوها إلى الأرض ولها ميناء بعيدة عنها نحو ميل . وسكانها إسلام ونصارى وهم من الظرف والكرم والشجاعة على جانب عظيم ، وخارجها بساتين وحدائق كثيرة . وجبل لبنان معاملتان : الأولى معاملة طرابلس وأولها شرقي