تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وسجنهم في القلعة ، وكان منهم ثمانية رجال من الأعيان . أما مصطفى بربر فقد خاف أن يتهم بالتعصب على إبراهيم باشا فتوجه إلى بتدين يبرئ نفسه . ثم نهض الأمير خليل وسليم بك برجالهما إلى عكار فقبضا على أسعد بك المرعب وأسعد بك ، وعلى اثنين من أولاد محمد بك القدور ، ثم أمرا بالقبض على ثلاثين رجلا وبعض وجوه عكار ثم رجع الأمير خليل إلى طرابلس لمرض اعتراه ومنها إلى بتدين . أما مصطفى بربر فالتمس من الأمير أن يستميح له من الوزير صفو الخاطر والأمان ، فعرض الأمير ذلك إلى الوزير فأجابه وأمر برجوعه آمنا إلى وطنه في قرية ايعال فرجع . سنة 1256 ه 1840 م : في هذه السنة اتفق الباب العالي مع دول النمسا والروسية والانكليز وبروسيا على استخلاص سورية من يد محمد علي باشا عزيز مصر . ولما كان الأمير بشير من أكبر أعوان ولده إبراهيم باشا على امتلاك سورية ، وكان فريق من أمراء البلاد اللبنانية وشيوخهم على خلاف رأي الأمير وخاصة الدروز . ولما علم إبراهيم باشا باتفاق الباب العالي مع تلك الدول وتحقق أن مخالفي الأمير بشير سينضمون إلى الجانب العثماني ، كتب إلى الأمير بشير بجمع السلاح من النصارى ، فأهاج هذا الطلب النصارى وقام اجتماع من العامة والخاصة قرر مطاليب ، وطلب أن يحققها الأمير ، وكان قد سبق ذلك ترك جمع السلاح وإرجاع ما جمع منه . ثم قرر فريق من الأمراء الشهابيين واللمعيين وغيرهم أن يقطعوا الطريق على العساكر المصرية لئلا يدخلوا البلاد ، فوجهوا الأمير حمود إلى جهة صيدا . والأمير علي منصور إلى جهة البقاع وأبا سمرا إلى جهة طرابلس وغيرهم من الشيوخ في جهات أخرى . وقدم علي بك بعسكره إلى طرابلس ، وكان الأمراء الشهابيون واللمعيون يشددون العامة سرا ، ويحثونهم على الثبات . وكذلك كان يفعل قناصل الدولة المتفقة مع الباب العالي ضد المصريين . توجه أبو سمرا إلى جهة طرابلس بمائة رجل أبقاهم محافظين في انطلياس ونهر الكلب وجونية ، وتبعه وهو ذاهب إلى طرابلس بعض شيوخ الحبيشية والدحادحة والخوازنة والحمادية . ولما بلغ والي طرابلس قدومه أرسل إليه نحو أربعة آلاف عسكري بمدافع ، فالتقاهم ، ونشبت الحرب بينهم فتقهقر أبو سمرا إلى ايعال وقتل من جماعته سبعة أشخاص ومن
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 459 | الشيخ سليمان ظاهر