تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
مقاتل . وسار بهم وبالأمير عبد الله حسن إلى طرابلس ، ولما كتب الأمير خليل إلى إبراهيم باشا يخبره بجمع مدبر عثمان باشا عسكرا ومجيئه من اللاذقية إلى عكار ، نهض إبراهيم باشا حالا من المعسكر بأربعة آلاف وزحف بها إلى طرابلس . أما مدبر عثمان باشا ، فلما قدم بفرسانه من عكار نحو طرابلس خرج إليه الأمير خليل بعسكر ، وانتشبت الحرب بينهم فقتل من أهل عكار ثلاثة رجال ، ومن عسكره رجل واحد ، وانهزم المدبر بعسكره وأما أهل طرابلس فقد كتبوا إلى عثمان باشا أن يحضر بعسكره وهم يسلمونه المدينة . فأرسل لهم جوابا يخبرهم أنه قادم إليهم ، فوقع ذلك الجواب بيد مصطفى بربر ، فقتل أولئك الرسل وقبض على القاضي والمفتي وبعض الأعيان ووضعهم في القلعة . ثم قدم عثمان باشا إلى قرية المنية وبصحبته أربعة آلاف مقاتل أرناؤوط وهوارة وغيرهم من تلك المقاطعات . وبنى متاريس على تل هناك تجاه المدينة ، فخرج إلى قتاله مصطفى بربر بمائتي مقاتل طرابلسيين ومائتين من العسكر النظامي . واشتعلت نار الحرب بينهم ، فانكسر عسكر طرابلس فلما رأى الأمير خليل ذلك زحف برجاله وهجم على عثمان باشا هجمة هائلة وصدم عسكره نحو التل عند الأرناؤوط ، فهجم عليهم الستمائة المذكورون ، فارتد عليهم نحو ألف وخمسمائة فارس من عسكره ففصلوا منهم نحو خمسين شخصا فقتلوا بعضهم وقبضوا على الباقين . فلما رأى الأمير خليل ذلك هجم بعسكره عليهم فكسر الفرسان من السهل والأرناؤوط من التل ، وجدّ في أثرهم إلى البداوي فقتل منهم خمسة أشخاص ، ثم عاد إلى المدينة ظافرا . وقتل من عسكر عثمان باشا ثلاثون رجلا وشيخ صافيتا ، أما إبراهيم باشا فإنه لما أقبل على طرابلس خرج لملاقاته الأمير خليل والأمير عبد الله . ولما بلغ عثمان باشا قدومه فر هاربا ليلا نحو حماة . ثم أرسل إبراهيم باشا الأمير عبد الله إلى المنية ليضبط ما تركه عثمان باشا ، ونهض بعسكره في أثره إلى حمص . سنة 1249 ه 1833 م : في هذه السنة قدم إبراهيم باشا من طرابلس إلى بيروت ، فوافاه الأمير أمين ، وفيها لما وصل الأمير خليل إلى طرابلس التقاه سليم بك فأمر بالقبض على خمسة وعشرين رجلا من الطرابلسيين الذين ظهرت خيانتهم