تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الأسعد عنها . وأرسل له خلعة الرضى والولاية ، فنهض مصطفى آغا وصحب معه المباشر الذي حضر بالخلعة لأجل محاسبة علي بك واسترجاع ما سلبه من أمتعته . فاضطر علي بك أن يرد إليه كل ما كان قد أخذه وكان بعد فرار مصطفى آغا قد حضر إلى ايعال وسلب كل ما كان هناك لمصطفى آغا من أثاث وحلي وأمتعة وغلال ، وباع أكثر ذلك السلب فاغترم ثمنه . وفي 14 شعبان من هذه السنة حضر كتاب من درويش باشا إلى الأمير بشير يخبره أنه في رابع شعبان حضر إليه خبر من الباب الهمايوني بتوجيه ولاية صيدا ويافا وطرابلس وبقية الايالة التي بيد عبد الله باشا إليه . وقد كتب إمضاءه هكذا الحاج درويش باشا أمير الحج ووالي دمشق وصيدا ويافا وطرابلس الشام حالا ، ولقب نفسه بذلك بناء على الانعام الصادر له . ولما وصل الكتاب إلى الأمير بشير أرجع الرسول من غير جواب وأرسل الكتاب إلى عبد الله باشا فحضر الجواب إليه أن يطلق التنبيه على أهالي بلاده ، ويسير بعسكر إلى جسر بنات يعقوب ، وقد كتب إمضاءه هكذا السيد عبد الله باشا أمير الحج ووالي دمشق وصيداء ويافا وطرابلس الشام حالا ، ولبّى الأمير بشير طلب عبد الله باشا ، وجمع الجموع كما جمع عبد الله جموعه وجرت حرب بين عسكر عبد الله باشا ودرويش انتهت بانتصار جيوش عبد الله باشا . وجرت بعد ذلك أمور لا يتعلق ذكرها بهذا التاريخ فتركناها وكان آخرها فوز عبد الله باشا بالولاية بتوسط الأمير بشير الذي سافر إلى مصر مستشفعا عزيز مصر محمد علي باشا . سنة 1241 ه 1825 م : حضر في هذه السنة كتاب من علي باشا المرعب يبشر الأمير بإسناد منصب طرابلس إليه ، ويعرض عليه إرسال عساكر لإسعافه معتذرا بأن إقامة الشيخ بشير ( جنبلاط ) عنده كانت بأمر والي طرابلس سابقا . فأكرم الأمير الرسول بخمسمائة قرش وكتب إليه يهنئه بالمنصب . سنة 1248 ه 1831 م : أمر إبراهيم أن يتوجه الأمير خليل بن الأمير بشير بألف مقاتل لبنانيين إلى طرابلس للمحافظة عليها من عسكر السلطان . فنهض من المعسكر إلى الشويفات وأحضر إليه الشيخ حمود النكدي والشيخ حسين تلحوق والشيخ يوسف الملكي وبعض أقربائهم ، ومعهم ألف