تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
سنة 1225 ه 1810 م : كان في هذه السنة علي بك الأسعد واليا على طرابلس . وفي هذه السنة لما استقر حكم دمشق الشام على سليمان باشا والي عكاء خلفا ليوسف باشا الذي عصى أوامر الدولة ، ولم يشأ تسليم الحكم إليه ، واستعان سليمان باشا بالأمير بشير وبحكام المقاطعات ، وظفر بأعدائه وبيوسف باشا . وحضر إليه فريق من أصحاب المقاطعات ، أرسل مصطفى آغا بربر متسلما على مدينة طرابلس الشام قبل تسلم القلعة . سنة 1235 ه 1819 م : في هذه السنة وجهت الدولة العلية الحكم على جميع الايالات التي كان يتولاها سليمان باشا على عبد الله باشا ، ومن جملتها ايالة طرابلس . وحضر من عبد الله باشا مرسوم إلى الأمير بشير الشهابي في معنى هذا التوجيه عليه بهذا المنصب العالي . وفي هذه الأيام من هذه السنة كتب علي بك الأسعد متسلم طرابلس إلى عبد الله باشا أن مصطفى آغا بربر يعمل تشويشا في الايالة ، وهو يراسل درويش باشا وزير دمشق . فحضر إليه الجواب أن يلقي القبض عليه . وكان مصطفى آغا ساكنا في الدار التي بناها في قرية ايعال بالقرب من طرابلس ، وكان شديد البأس ، متخذا كثيرا من الاخوان والحلفاء . فلم يجسر على مهاجمته حتى أرسل يجمع إليه أقواما من عكار وصافيتا . ولما بلغ مصطفى آغا ذلك ، فر إلى الجبة وكتب إلى عبد الله باشا يتوسل إليه ويستعطفه ، وأرسل ذلك الكتاب ضمن كتاب الأمير بشير وسأله أن يوجه كتابه إلى الوزير طي كتاب منه يشفع فيه به . وفي الحال كتب الأمير إلى عبد الله باشا يلتمس منه العفو عن مصطفى آغا ، فرجع الجواب بالإجابة إكراما لخاطره ، وفي طيه كتاب لمصطفى آغا يتضمن العفو وصفو الخاطر . فبادر الأمير بإرساله إليه ، ولما وصل الكتاب إلى مصطفى آغا سر به سرورا لا يوصف وطابت نفسه وحضر على الفور إلى الأمير يشكر سعيه ومنته عليه . وكان ذلك في 12 رجب . وبعد حضوره أرسل الأمير إلى عبد الله باشا أن مصطفى آغا بربر قد حضر إليه وسأله أن يجبر كسر قلبه بما يدفع الشماتة عنه ، فأنعم عليه بالرجوع إلى متسلمية طرابلس ، وعزل علي بك
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 456 | الشيخ سليمان ظاهر