تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وكان في ذلك شغل للجزار شاغل ، وكان مثل ذلك للدولة العثمانية . ولما تم الاتفاق بين الإنكليز والسلطان سليم على مقاومة الحملة التي كان يقودها نابليون بونابرت ، وحضرت عمارة الإنكليز ، وأحرقت أربعة عشر مركبا للفرنساويين كانت راسية في أبي قير . ثم حضرت مراكب إنكليزية إلى عكا بقيادة سدني سميث ، كتب السلطان سليم إلى الولاة والنواب في ديار الشام بمضمون هذا الاتفاق ويحثهم على مقاومة الفرنساويين وحسن معاملة الحلفاء الإنكليز ، وكتب بمثل ذلك إلى أهل طرابلس وقاضيها . سنة 1214 ه 1799 م : حضر أمر من عبد الله باشا العظم إلى البلاد يأمرهم به بطاعة الأمير بشير ، ولكن الأمير لم يكترث به لعلمه بأنه لا يفيده ، ولكنه إكراما لعبد الله باشا أرسله إلى البلاد ، فلم يعبأ به أحد لأنه لا يقدر أهلها على مقاومة الجزار مع ما بين أهلها من الاختلاف . وبعد ذلك توجه الأمير بشير من كسروان إلى بلاد جبيل ثم إلى الكورة إلى رأس كيفا ، وكان ذلك في 25 تشرين الثاني ، وكان والي طرابلس رحبون بك من ابن عم عبد الله باشا العظم ، فأرسل إلى الأمير بشير خلعة بلاد جبيل . سنة 1215 ه 1800 م : في هذه السنة حضر يوسف باشا أخو عبد الله باشا العظم إلى طرابلس . فما قبلوه ، وكان أخوه يكرهه ، فقاموا عليه وأخرجوه إلى الميناء . ودام القتال بينه وبينهم عدة أيام ، وقتلوا من عسكره جماعة ، ثم نزل في البحر وسافر إلى اللاذقية . وأقام عبد الله باشا مكانه إبراهيم سلطان من أهل البلد ، وجعل مصطفى بربر دزدارا ( محافظا ) على القلعة . وضبط إبراهيم آغا خزينة يوسف باشا ، ورجعت أهالي طرابلس الذين كانوا قد نزحوا إلى بيروت . سنة 1223 ه 1808 م : في هذه السنة كان الأمير حسن أخو الأمير بشير مريضا في غزير . فسار الأمير بشير إلى هناك يعوده . وكان ذلك في أوائل المحرم ، فأقام عنده أياما ، ولما كان قد وقع اختلاف بين مصطفى آغا بربر وأصحاب مقاطعات طرابلس ، ركب الأمير إلى جبيل وتوسط بينهم وأصلح ذات بينهم .