محمد الأسعد متسلم طرابلس ، وكان صديقا له ينذره بأن عمه عثمان باشا الشديد وزير طرابلس أمره أن يسير بالعسكر من طرابلس ليكبس الأمير يوسف في قرية إهدن . فلما وصل كتاب محمد الأسعد إلى الأمير يوسف قام صباحا بمن عنده من إهدن على طريق جبل المسقية إلى بلاد بعلبك .
سنة 1207 ه 1792 م :
في هذه السنة عزل خليل باشا عن ايالة طرابلس ، وتولاها حسين باشا .
سنة 1210 ه 1795 م :
في هذه السنة فر أولاد الأمير يوسف من الأمير بشير حتى دخلوا طرابلس ، وكان متسلمها الشيخ فاضل الرعد حاكم الضنية ، وكان صديقا لهم من أيام أبيهم ، فأكرمهم وقدم لهم الذخائر . ثم إن الأمير بشيرا أرسل عسكر الدولة مع أخيه الأمير حسن إلى قرية زغرتا وحاصر طرابلس ، وتوجه هو بعسكر البلاد إلى قرية إهدن بحدود الضنية . ثم فارقوا طرابلس بعد رجوع الأمير بشير ومعهم عسكرهم إلى عمشيت ، فخرج عسكر الدولة من جبيل نحو ألف فارس وراجل وعسكر البلاد . فانكسر عسكر طرابلس ورجع أولاد الأمير يوسف إلى طرابلس ، ويقال إن محمد بك الأسعد حاكم عكار كان السبب في انكسار عسكر طرابلس لما بينه وبين الأمير بشير من المودة .
وفي هذه السنة حدثت زلزلة عظيمة في جهة الشمال ، فهدمت أكثر الأبنية ، وهدم في طرابلس جملة أماكن .
سنة 1211 ه 1796 م :
أرسل عبد الله باشا والي دمشق إلى ولده خليل باشا والي طرابلس أن يوجه الأمير حسينا ابن الأمير يوسف لملاقاة العسكر في البقاع ، ويوجه عسكرا من طرابلس إلى بلاد جبيل . والتحم القتال بين جيش الجزار وجيش الأمير بشير ، فانتهى بانكسار العسكر الشامي .
سنة 1212 ه 1797 م :
في أيام هذه السنة تكاثرت الأخبار بقدوم الإفرنج إلى الإسكندرية .
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني — صفحة 454
مساهمون: الشيخ سليمان ظاهر
ص٤٥٤